رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عضو الفتوى بالأزهر لـ"الوفد": الطيبات ليس وحياً إلهياً ومخالف للسنة والإجماع

الدكتور عطية لاشين
الدكتور عطية لاشين عضو الفتوى بالأزهر

​رحل الدكتور ضياء العوضي، لكنه ترك خلفه جدلاً لم ينتهِ، وإرثاً مثيراً للريبة يُعرف بـ "نظام الطيبات"،هذا النظام الذي تمدد كالنار في الهشيم زاعماً القدرة على شفاء المستعصي من الأمراض، من السكري وصولاً إلى السرطان، بمجرد "الامتناع عن الأدوية" واتباع قائمة طعام انتقائية، مستنداً في ذلك إلى تأويلات دينية وتفسيرات لآيات قرآنية وأحاديث نبوية دون سند علمي.

​الطيبات ليست وحياً إلهياً

​في مواجهة هذه الادعاءات، وضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف لبوابة الوفد الإلكترونية الحقائق الفقهية للأقوال التي قام عليها هذا النظام:

​استند "نظام الطيبات" إلى عتاب الله لبني إسرائيل في القرآن الكريم حين استبدلوا "المن والسلوى" بالبقوليات (عدس، بصل، ثوم)، ولتوضيح ذلك قال الدكتور لاشين:​"ليس في الآية ما يدل على تحريم هذه الأطعمة، كون بني إسرائيل استبدلوها بغيرها فنزل العتاب لهم من الله، فهذا لا يعني التحريم لا من قريب ولا من بعيد، وإذا كان هناك ضرر للبعض من البقوليات، فهو راجع للإفراط فيها، لا لكونها محرمة لذاتها".

 

أسطورة "سمية الدجاج" والجلالة

 

​زعم العوضي في نظامة أن النبي ﷺ لم يأكل الدجاج وأنها محرمة لأنها من "الجلالة" (الحيوان الذي يأكل النجاسات)، ويرد الدكتور لاشين بحسم:​"ادعاء أن الرسول لم يتناول الدجاج يحتاج دليلاً، وربما لم يتناولها لعدم وجودها في بيئته حينها، وحتى إن امتنع النبي عن طعام لسبب خاص به، فإن 'امتناع الرسول لا يفضي إلى التحريم'. 

أما 'الجلالة'، فقد شرع الدين حبسها وتغذيتها على طعام طاهر لمدة (ثلاثة أيام إلى أربعين يوماً) حتى يطيب لحمها ويحل أكلها، ولم يحرمها على الإطلاق".

​ إيقاف العلاج وقتل المرضى بـ "الاجتهاد الفردي"

 

​أخطر ما في "نظام الطيبات" هو دعوته لمرضى السكري والسرطان بترك الأدوية الحيوية، وهنا يصف الدكتور لاشين هذا المنهج بـ "المصيبة الكبيرة"، مؤكداً في هذا ​خروج عن إجماع اهل الطب، مما يعرض حياة الناس للخطر بعد توقف الأدوية، والطيباب ليس مقدساً ولا وحياً، بل هو اجتهاد فردي أخطأ في جوهره.

 

وتابع أن دعوة الناس للتوقف عن الدواء ​مخالف لسنة النبي حيث قال ﷺ: "تداووا ولا تداووا بمحرم"، والامتناع عن التداوي المأمور به شرعاً هو خروج عن مقاصد الشريعة في حفظ النفس.

​الطب لأهله والدين يحمي النفس

في الخاتمة اكد لاشين ​أن الدخول في تفاصيل الفقه والطب دون امتلاك "الآليات" العلمية هو مغامرة بالأرواح.

 

​ويبقى التحذير قائماً، فالدين بريء من كل دعوة تؤدي إلى إهلاك الأنفس، والطب لا يُؤخذ من "تريندات" التواصل الاجتماعي، بل من قاعات العلم ومختبرات الأبحاث.