رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم زكاة المال المقتَرض.. الإفتاء توضح

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الزكاة في المال تجب إن توفر فيه شروط وجوب الزكاة من الملك التام، وبلوغ النصاب، وهو قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وحولان الحول؛ أي: مرور عام هجري كامل، والزيادة عن الحوائج الأصلية للمزكي ولمن يعولهم، وتخرج الزكاة بنسبة ربع العشر أي 2.5%.

حكم زكاة المال المقتَرض

وأضافت أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة في المال، بل يجب على صاحب الدين -المُقرِض- أن يخرج الزكاة عن المال الذي أقرضه لغيره، وذلك بعد أن يقبضه، ويزكيه لسنة واحدة حتى وإن بقي الدين في يد المدين -المقترض- أعوامًا، شريطة ألا يكون صاحب الدين قد أخَّر قبضه متعمدًا ليفرَّ من الزكاة، فإن فعل فيُعامل بنقيض مقصوده ويجب عليه زكاة الدين لما مضى من السنين.

شروط وجوب زكاة المال

من المقرر شرعًا أن الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» متفق عليه.

وشروط وجوب الزكاة: الملك التام، وبلوغ النصاب، وهو 85 جرامًا من الذهب عيار 21 أو قيمتها، وحولان الحول؛ أي: مرور عام هجري كامل، والزيادة عن الحوائج الأصلية للمزكي ولمن يعولهم.

فإذا توفرت هذه الشروط في المال وكان في حوزته، وجبت فيه الزكاة وأخرجها بواقع ربع العشر أي 2.5%.

حكم زكاة المال المقتَرَض

إذا توافرت شروط الزكاة في المال غير أن صاحبه قد أقرضه لشخص آخر؛ فللدَّين حالتان:

الحالة الأولى: أن يكون الدَّين مرجو الأداء: بمعنى أن المدين -المقترض- موسر ومقر بالدَّين، ففي هذه الحالة يرى الحنفية والحنابلة في المذهب: أن يؤدي صاحب المال الزكاة بعد قبض الدين، ويرى الشافعية في معتمدهم أن الدين إن كان حالًّا وجب إخراج الزكاة عنه في الحال، وإن كان الدين مؤجلًا وجب إخراج الزكاة عنه بعد قبضه.

قال العلامة القدوري الحنفي في "التجريد" (3/ 1335، ط. دار السلام): [قال أصحابنا: إذا كان له دين على مقر به فالزكاة واجبة فيه ولا يلزمه إخراجها حتى يقبضه] اهـ.

الحالة الثانية: أن يكون الدين غير مرجو الأداء؛ بمعنى أن المدين معسر لا يرجى يساره، أو كان مماطلًا، ففي هذه الحالة يرى الحنفية والشافعية والحنابلة في الصحيح أن الدائن -المقرض- يزكيه إذا قبضه لما مضى من السنين، وهو مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين.

قال الإمام علاء الدين السمرقندي في "تحفة الفقهاء" (1/ 297، ط. دار الكتب العلمية): [فأما إذا كان الدين مقرًّا به ولكن من عليه الدين معسر فمضى عليه أحوال ثم أيسر فقبضه صاحب الدين، فإنه يزكي لما مضى عندنا] اهـ.


مذهب السادة المالكية في زكاة المال المقتَرَض

أما المالكية فيرون أن الدين الذي سببه القرض سواء كان مرجو الأداء أو ميؤوسًا من أدائه فعلى مالكه أن يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة، إذا لم يكن تأخير القبض بفعله؛ فرارًا من الزكاة، فإن أخَّرَه عمدًا لِيَفرَّ من الزكاة، وجب أن يزكيه لما مضى من السنين، كما قاله ابن القاسم.

وقال العلامة الخرشي في "شرح مختصر خليل" (2/ 191، ط. دار الفكر): [(ص) لسنة من أصله. (ش) يعني أن الدين يزكى زكاة واحدة إذا قبضه صاحبه لسنة من أصله، أي: لسنة من حين زكى أصله، أو ملك أصله إن لم تجر فيه الزكاة لا من حين قبضه، وسواء أقام عند المدين سنين، أو سنة أو بعضها كما إذا أقام عنده أي: عند مالكه بعد زكاته ستة أشهر ومثلها عند المدين] اهـ.