اعرف أعظم هدية تقدم للميت
أعظم هدية يمكن تقديمها للميت، والتي تصل إليه وتفرحه في قبره، هي الدعاء الصادق والاستغفار له، بالإضافة إلى الصدقة الجارية التي يبقى أجرها مستمراً.
وورد إليك تفصيل لأفضل الهدايا للميت بناءً على المصادر الشرعية:
- الدعاء والاستغفار هو أفضل ما يُهدى للميت، حيث يرفع درجاته في القبر ويخفف عنه.
- الصدقة الجارية: وتشمل كل عمل صالح يبقى أثره ويستمر ثوابه، مثل: حفر آبار المياه، بناء المساجد، كفالة الأيتام، أو طباعة المصاحف.
وقال الدكتور تاج الدين نوفل رحمه الله هذه ثلاثة دراهم .. حجبت مؤمناً صالحاً عن دخول الجنة .. وكان لم ينفقها بعد ، وكان قد اقترضها لحاجة فما بالنا بمن يقترضون لغير حاجة ، وما بالنا بمن يقترضون للهو والعبث والفجور .. فلنعلم أن الدين خوف بعد طمأنينة .. وفزع بعد سكينة .. لحديث النبي.
لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها : قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟
قال : الدين ( رواه أحمد ) .
والرسول الخاتم يقول مبشراً أمته خير أمة أخرجت للناس : " من فارق روحه جسده وهو بريء من ثلاث دخل الجنة : الغلول ، والدين ، والكبر " والغلول أي : الخيانة ( رواه الترمذي ) .
ولهذا فإن أعظم هدية يقدمها حي إلى ميت هي أداء دينه .. .
( وفاء وإخلاص )
ومن أجمل صور الوفاء التي تهتز لها المشاعر وتقشعر لها النفوس ، ما جاء بلسماً وشفاء وهدى .. عن أبي هريرة (ذكر رجلاً من بني إسرائيل أراد أن يقترض ألف دينار .. فذهب إلى رجل يسأله أن يقرضه هذا المال .
فقال له الرجل :
ائتني .. بشهود .. أشهدهم على هذا الدين !!
فقال الرجل : كفى بالله شهيداً !!
فقال له : ائتني بكفيل .. يضمن لي هذا المال !!
فقال له : كفى بالله كفيلاً !!
فقال : صدقت !!
وأعطاه الألف دينار .. إلى أجل مسمى بينهما .
فخرج الرجل وكان من قرية مجاورة .. وكان بينهما بحر وذهب الرجل وقضى حاجته .
وعندما حلَّ الأجل .. وجاء موعد دفع الدين .. وكان الجو عاصفاً .. وكانت الريح صرصرًا .. .
وقف الرجل على الشاطئ الآخر ينتظر مركباً تقله إلى البلد التي عليه الدين فيها .
لكنه لم يجد وظل هكذا مدة دون جدوى .. .
فوجد في الماء خشبة عائمة على سطح البحر فأخذها ونقر فيها فجوة ووضع فيها الألف دينار ورسالة إلى صاحبه ، ثم أصلح الخشبة وألقى بها في البحر وهو يقول :
اللهم إنك تعلم أني تسلَّفت فلاناً ألف دينار .. فسألني شهيداً فقلت : كفى بالله شهيداً .. ثم سألني كفيلاً فقلت : كفى بالله كفيلاً .. فرضي بك شهيداً وكفيلاً .. ولقد تعبت فلم أجد مركباً لأذهب به إليه .. وإني أستودعك هذا المال .. يا خير من لا تضيع لديه الودائع .. وألقى بالخشبة في البحر حتى سبحت فيه .
وعلى الشاطئ الآخر كان يجلس صاحب المال ينتظر علَّ مركباً قادمة له بماله وظل ينتظر فترة فلم يجد شيئاً .. وقد تمكَّن البرد منه .
فآثر العودة إلى بيته لتلبد الجو بالغيوم .. فرأى خشبة عائمة على الماء .. فأخذها يستدفئ بها من برد الشتاء .
فلما قطعها ليضعها في الموقد .. وجد بها صحيفة ووجد الألف دينار .. .
وبعد قليل قدم الرجل الذي عليه الدين .. ومعه ألف دينار أخرى وقال له : والله لقد جهدت في طلب مركب لآتيك فما وجدت مركباً إلا الآن فقط .
فقال له : هل بعثت إليَّ بشيء ؟
قال له : أخبرتك أنني لم أجد مركباً قبل هذا الذي جئتك فيه .
قال : فإن الله قد أدَّى عنك الذي استودعته إياه .. ووصلتني الأمانة في الخشبة التي أرسلتها .
فانصرف بالألف دينار راشداً ( رواه البخاري ) .
هذه آية من آيات الوفاء ، وصورة من صوره ، وقيمة من قيمه التي لو تحلَّى بها المسلمون ما كان فيهم جائع ولا عار .. ولأصبحوا الأمة الأولى حضارة ومدنية .. كما كانوا من قبل .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض