ما حكم إطالة الثياب أسفل الكعبين بغير قصد الخيلاء ؟
يسأل الكثير من الناس ما حكم إطالة الثياب أسفل الكعبين بغير قصد الخيلاء ؟ فأجب الشيخ محمد سيد سلطان من مشايخ جامع الازهر وقال إطالة الثياب (الإسبال) أسفل الكعبين للرجل، حتى وإن كانت بغير قصد الخيلاء (الكبر)، محرمة عند جمهور من أهل العلم المعاصرين، وهو الراجح لعموم الأحاديث، ويعاقب فاعلها بقدر ما نزل من الكعبين. وذهب بعض الفقهاء كالحنفية والشافعية إلى كراهة ذلك تنزيهاً إذا انتفى الكبر، لكن الأفضل والأحوط تجنبه.
وورد أبرز النقاط المتعلقة بالحكم:
- الوعيد بالنار: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ".
- الخلاف بين العلماء:
- جمهور المعاصرين (ابن باز، ابن عثيمين، واللجنة الدائمة): التحريم مطلقاً سواءً كان خيلاء أم لا، لأن الوعيد جاء على الإسبال نفسه.
- بعض المذاهب (الحنفية والمالكية والشافعية): الكراهة إذا لم يكن للخيلاء، والتحريم إذا كان للخيلاء.
- وورد الخيلاء أشد: إذا اقترنت الإطالة بالخيلاء، فهو من كبائر الذنوب.
- الحد المشروع: السنة أن تكون الملابس إلى منتصف الساق، ولا حرج فيما بينه وبين الكعبين.
الخلاصة:
يجب على الرجل المسلم أن يرفع ثوبه فوق الكعبين خروجاً من الخلاف، وتجنباً للوعيد، ولا ينبغي التساهل في ذلك.
كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض