رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفاو: الأزمات الزراعية العالمية أكثر تعقيدًا وترابطًا

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور مينا رزق، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، أن الأزمات الزراعية العالمية باتت أكثر ترابطًا وتعقيدًا من أي وقت مضى، نتيجة التأثيرات المتشابكة لتغير المناخ، وندرة الموارد المائية، واضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب التحديات المتزايدة في مجالي الأسمدة والغذاء.

وأوضح، خلال مداخلة في برنامج "المراقب" على قناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامي أحمد بشتو، أن المرحلة الحالية تتطلب تبني نماذج زراعية أكثر استدامة، مثل الزراعة الدائرية، مع رفع كفاءة استخدام المياه والأراضي، باعتبارها أدوات أساسية لمعالجة الفجوات الإنتاجية في عدد من الدول.

تعزيز التعاون الزراعي بين الدول:

وشدد على أهمية تعزيز التعاون الزراعي بين الدول، لا سيما من خلال آلية "التعاون جنوب–جنوب"، التي تسمح بنقل الخبرات بين الدول ذات الظروف المتشابهة، في إطار تنسيق مشترك بين المنظمة والدول المانحة والدول المستفيدة من هذه الخبرات.

وفيما يخص دول الخليج، أشار إلى أن اعتماد العديد منها على استيراد الغذاء يفرض ضرورة تنويع مصادر الإمدادات الغذائية، وتطوير استراتيجيات تدعم الإنتاج المحلي والاستثمار الزراعي الخارجي، بما يعزز الأمن الغذائي على المدى الطويل.

ولفت إلى أن بعض الدول، وفي مقدمتها السعودية، حققت تقدمًا ملحوظًا في تطوير قطاعها الزراعي، سواء عبر زيادة الإنتاج المحلي أو من خلال التوسع في مشروعات زراعية خارجية، ما يعكس إمكانية تعميم التجارب الناجحة وتعزيز التعاون الإقليمي.

وفي سياق متصل، أوضح رئيس المجلس التنفيذي للفاو أن اجتماع المنظمة الأخير تناول بشكل موسع تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الأمن الغذائي العالمي والإقليمي، خاصة فيما يتعلق بتجارة الأسمدة وسلاسل الإمداد الحيوية.

تجارة النفط العالمية:

وبيّن أن أهمية المضيق تنبع من كونه ممرًا رئيسيًا لنسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى نحو 30% من تجارة الأسمدة، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الأمن الغذائي والطاقة في المدى القريب والمتوسط والبعيد.

وأضاف أن أزمة الأسمدة تُعد أكثر تعقيدًا من أزمة الطاقة، لاعتماد إنتاجها على الغاز الطبيعي في الأسمدة النيتروجينية، وعلى الكبريت في الأسمدة الفوسفاتية، مع تركز جزء كبير من الإنتاج في منطقة الخليج، ما يزيد من حساسية الوضع العالمي.

وأكد أن الأزمة تجمع بين بُعدين مترابطين، أحدهما مرتبط بالطاقة والآخر بالأسمدة، الأمر الذي يضاعف تأثيرها على النظم الزراعية والغذائية حول العالم.

واختتم بالإشارة إلى أن مجلس المنظمة اعتمد خلال اجتماعه قرارًا بالتوافق بين الدول الأعضاء، بعد مراجعة فنية شاملة للبيانات، على أن يشمل القرار تقديم دعم فني للدول المتضررة، بما يتناسب مع ظروفها وقدراتها المختلفة على المدى القصير والطويل.