رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الهند تحذر من تداعيات حرب إيران على الطلب المحلي والنشاط الاقتصادي

علم الهند
علم الهند

أعربت الهند عن قلقها المتزايد من تأثير الحرب في الشرق الأوسط على اقتصادها المحلي، في ظل تعرضها لصدمات قوية في الإمدادات، وهو ما قد ينعكس سلبًا على معدلات الطلب والنمو الاقتصادي.

وأوضحت وزارة المالية الهندية، في تقريرها الاقتصادي الشهري، أن الاقتصاد يواجه بالفعل صدمة واضحة في جانب الإمدادات، مشيرة إلى أن تراجع الطلب المصاحب لذلك يمثل مصدر قلق كبير، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتسارع معدلات التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وفقًا لما نقلته وكالة "بلومبرغ".

 

وتأثرت الهند بشكل ملحوظ بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لوارداتها من الطاقة، إذ يمر عبره نحو نصف واردات البلاد من النفط الخام وما يقرب من 90% من الغاز، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات ودفع بعض الصناعات إلى ترشيد استهلاك الغاز، وهو ما انعكس سلبًا على الإنتاج.

 

وفي السياق ذاته، حذر محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، من مخاطر انتقال موجة التضخم إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، ما يزيد من الضغوط على البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

 

وأشار التقرير إلى أن العديد من الصناعات التحويلية تعتمد بشكل كبير على قطاع الطاقة، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار، متوقعًا أن تمتد ضغوط تكاليف الإنتاج لتشمل قطاعات واسعة، بما يؤثر على الأداء الاقتصادي العام.


تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم. وتعتمد الهند، باعتبارها ثالث أكبر مستهلك للطاقة عالميًا، بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق الخارجية.

 

كما تؤدي زيادة أسعار النفط والغاز إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات، ويضغط على القوة الشرائية للمواطنين. وفي ظل هذه التحديات، تسعى الحكومة الهندية إلى تحقيق توازن بين احتواء التضخم ودعم النمو، بينما يواجه البنك المركزي ضغوطًا لاتخاذ قرارات دقيقة بشأن أسعار الفائدة للحفاظ على استقرار الاقتصاد خلال مرحلة تتسم بقدر كبير من عدم اليقين العالمي.