رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحركات بريطانية لحماية الاقتصاد من تداعيات حرب إيران دون تأثير على الفائدة

على بريطانيا
على بريطانيا

أكدت وزيرة المالية البريطانية، ريتشل ريفز، أن الحكومة تعمل على تبني إجراءات تستهدف حماية الاقتصاد من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مع الحرص على عدم انعكاس هذه التدابير بشكل دائم على مسار أسعار الفائدة.

وأفاد بيان صادر عن رئاسة الوزراء، عقب اجتماع لجنة مختصة بمتابعة تطورات الشرق الأوسط، أن الوزيرة شددت على ضرورة التحرك بسرعة وكفاءة، مع تبني نهج مسؤول يستفيد من الدروس السابقة، لا سيما تجربة التعامل مع أزمة الطاقة في عام 2022، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز".

 

وفي السياق ذاته، توقع خبراء اقتصاديون أن يُبقي بنك إنجلترا على أسعار الفائدة عند مستوى 3.75% خلال اجتماعه المقبل، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرين إلى أن احتمالات رفع الفائدة لا تزال قائمة حال استمرار الضغوط التضخمية على الشركات والأفراد.

 

ومن المنتظر أن تحسم لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي البريطاني قرارها بشأن أسعار الفائدة، سواء بالإبقاء عليها أو تعديلها، خلال اجتماعها المرتقب يوم 30 أبريل الجاري، بالتزامن مع إصدار أول تقرير شامل للسياسة النقدية منذ اندلاع الصراع أواخر فبراير الماضي.

 

 

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، خاصة من خلال اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز، ما أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل في العديد من القطاعات. وتُعد بريطانيا من الاقتصادات الحساسة لتقلبات الطاقة العالمية، حيث ينعكس أي ارتفاع في الأسعار بشكل مباشر على فواتير الكهرباء والوقود، ومن ثم على مستويات التضخم.

 

كما أن الحرب الحالية أعادت إلى الأذهان أزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا في 2022، والتي دفعت الحكومات إلى تقديم حزم دعم ضخمة للأسر والشركات، لتخفيف آثار ارتفاع الأسعار. وتسعى الحكومة البريطانية حالياً لتجنب تكرار نفس السيناريو، عبر تبني إجراءات أكثر مرونة تستهدف احتواء الصدمة دون تحميل المالية العامة أعباءً طويلة الأجل.

 

في الوقت نفسه، تواجه بريطانيا تحديات داخلية تتعلق بارتفاع تكلفة المعيشة وتباطؤ النمو الاقتصادي، ما يضع صناع القرار أمام معادلة صعبة بين كبح التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادي. ويزيد من تعقيد المشهد استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب تأثيرات تغير المناخ على الإنتاج، ما يهدد بإبقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول.

 

وتترقب الأسواق العالمية قرارات البنوك المركزية، وعلى رأسها بنك إنجلترا، في كيفية التعامل مع هذه التطورات، وسط مخاوف من أن يؤدي التشديد النقدي المفرط إلى ركود اقتصادي، في حين أن التراخي قد يُبقي معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما يجعل المرحلة الحالية واحدة من أكثر الفترات حساسية للاقتصاد العالمي خلال السنوات الأخيرة.