هل يجوز الدعاء للكافر بتخفيف العذاب؟
يسأل الكثير من الناس هل يجوز الدعاء للكافر بتخفيف العذاب فأجاب بعض أهل العلم وقال لا يجوز شرعاً الدعاء للكافر الذي مات على كفره بتخفيف العذاب، أو المغفرة، أو الرحمة، حيث أجمع العلماء على حرمة ذلك، فالدعاء لهم في الآخرة لا ينفع، لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ}. يجوز فقط الدعاء للكافر بالهداية وصلاح الحال في الدنيا.
وورد خلاصة الأحكام في الدعاء لغير المسلم:
- بعد الموت: لا يجوز الدعاء له بالرحمة، المغفرة، أو تخفيف العذاب.
- في الحياة: يجوز الدعاء له بالهداية، وصلاح الحال، والعافية.
- شفاعة النبي لعمه: ما حصل من النبي ﷺ في تخفيف العذاب عن أبي طالب هو شفاعة خاصة بالنبي ﷺ وليست عامة لأحد أن يدعو بها.
- القريب الكافر: لا يُدعى له بتخفيف العذاب، بل يُدعى له بالهداية ما دام حياً.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







