رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

للوطن وللتاريخ



يبدو أن محافظة كفر الشيخ قد اتخذت نهجًا واضحًا بتجاهل الرأي العام فيما يتعلق بالقضايا الجماهيرية، أوالقضايا والمشكلات التي تثير الجدل، وتسير عكس الاتجاه السائد في الوزارات نفسها، وتكتفي فقط بإصدار وإعلانات البيانات غير مستعدة لتوضيح الحقائق لخلق حالة من الرضا بين أبناء الشارع الكفراوى، أو متابعة رد الفعل لأي قرارات.
نقول ذلك بمناسبة الإعلان مؤخرًا عن مُخطط الحيّز العمراني الجديد للعديد من القرى داخل مراكز المحافظة، إلى جانب التوجيهات بخصوص ارتفاعات المباني في القرى والنجوع ومراكز المحافظة، ورغم حالة الجدل والغضب على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بل والصفحات الرسمية لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ من ردود أفعال المواطنين، إلا أن المحافظة لها رأي آخر في التعامل!.
ولا نعرف حقيقة متابعة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة لهذا الأمر، وما يحدث من إلصاق التهم الخاصة باشتراطات البناء والارتفاعات لبعض الجهات الأخرى داخل مؤسسات الدولة، بعد أن فوجئ الجميع بالسماح لارتفاع المباني حتى 9 أمتار فقط داخل القرى، في حين وصل السماح بالارتفاعات في قرى مجاورة أخرى إلى 15 و24 مترًا، ودون أي توضيح للرأي العام.
ولا نجد أي مبرر لمحافظ كفر الشيخ المهندس إبراهيم مكي في تجاهل هذا الأمر الذي فتح الباب أمام التأويلات بخصوص مجاملات البعض، وتدخلات البعض الآخر، وزعم البعض بالتدخل حرصًا على مصلحة قريته، أو المتاجرة ببعض ما حدث لحسابات انتخابية ضيقة لا علاقة لها بالمصلحة العامة، وتحقيق المساواة، أو على الأقل حالة الرضا العام ، والاقتناع بما حدث.
نفس الأمر تكرر في عهد المحافظ السابق اللواء علاء عبد المعطي، الذي يشغل منصب محافظ الغربية حاليًا أثناء أزمة الإطاحة برئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي السابق، وهو الأمر الذي أثار الكثير من الجدل، خاصة بعد حديث البعض عن تدخل بعض المنتفعين لإحداث الأزمة مع الرجل الذي غادر منصبه، ودون أي توضيح للرأي العام عن حقيقة ما يحدث!.
فكيف تقوم أكبر الوزارات في مصر، بل رئاسة مجلس الوزراء بتوضيح الحقائق،وتخصيص مركز كامل للرد على الشائعات، في حين أن ديوان عام محافظة كفر الشيخ لا علاقة له بهذا الأمر، ولم يتواكب مع حركة وطبيعة وتغيرات الحياة فيما يتعلق برصد السوشيال ميديا تجاه القضايا والقرارات المصيرية، ولم نعرف إلى متى سيظل الأمر على هذا الوضع، في الوقت الذي يتحدث فيه المحافظ إبراهيم مكي عن رؤية جديدة في كل شئ داخل المحافظة؟!.
خلاصة القول، إن ملف التعامل مع الجمهور، وتوضيح الحقائق أمام الرأي العام في محافظة كفر الشيخ، بل في كل المحافظات يحتاج متابعة جيدة من وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بل يجب أن يكون هذا الأمر أساسًا وقاعدة لتقييم أداء السادة المحافظين ونشاطهم فيما يتعلق بلقاء المواطنين البسطاء والتعامل مع قضاياهم، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.