ما حكم ذكر الله تعالى باللسان من غير حضور القلب وتدبره ؟
ذكر الله تعالى باللسان من غير حضور القلب جائز ويُثاب عليه الذاكر، ولكنه مرتبة ناقصة والأجر فيها أقل من ذكر القلب واللسان معاً. فحركة اللسان بالذكر خير من الغفلة التامة أو السكوت، ويُرجى أن يثمر ذلك تدبّراً لاحقاً، لكن الذكر بتواطؤ القلب واللسان هو الأكمل والأفضل.
وورد تفصيل حكم الذكر باللسان دون القلب:
- حكمه: جائز ومشروع، ويؤجر عليه المسلم، ويُعد حسنة في صحيفته.
- القيمة والأجر: هو المرتبة الثالثة والأضعف في الذكر (بعد ذكر القلب واللسان معاً، ثم ذكر القلب وحده)، لكنه خير من الغفلة التامة.
- الفائدة: يحصل للذاكر به ثواب ذكر الله، وهو يقي اللسان من الغيبة واللغو.
- النصيحة: ينبغي للمسلم أن يحرص على استحضار قلبه لتدبر المعاني ليكون الأجر أعظم.
- ملاحظة: الأذكار التعبدية (كقراءة الفاتحة في الصلاة) لا تجزئ بالقلب وحده، بل يجب فيها تحريك اللسان والشفتين.
- ورد مراتب الذكر عند العلماء:
- الأفضل: ذكر القلب واللسان معاً (تواطؤ القلب واللسان).
- الأوسط: ذكر القلب وحده (التفكر).
- الأدنى: ذكر اللسان وحده (مع غفلة القلب).
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض