رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الحكومة تُلزم المصانع بـ25% طاقة نظيفة لتفكيك ضغط الشبكة والغاز

بوابة الوفد الإلكترونية

فى خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن توجه جديد يُلزم أى مصنع جديد بتوفير 25% من احتياجاته الكهربائية من الطاقة الشمسية، كشرط أساسى للحصول على ترخيص التشغيل، وذلك فى إطار خطة الدولة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدى وتعزيز أمن الطاقة. ويأتى هذا القرار فى توقيت بالغ الحساسية، فى ظل تصاعد أزمة الطاقة عالميًا عقب التوترات العسكرية فى منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز، الذى يمر عبره ما بين 20 إلى 25% من إمدادات النفط العالمية، إلى جانب نسبة كبيرة من الغاز الطبيعى المسال، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار الوقود الأحفورى وزيادة تكلفة إنتاج الكهرباء عالميًا.

يستهدف القرار تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء وتقليل استهلاك الغاز الطبيعى والمازوت المستخدمين فى تشغيل محطات التوليد، خاصة خلال فترات الذروة، بما يساهم فى استقرار التغذية الكهربائية دون اللجوء إلى تخفيف الأحمال. وتشير تقديرات إلى أن كل 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية يمكن أن توفر ما يصل إلى 1,5 إلى 2 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على خفض فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة.

وأكد الدكتور أحمد الشناوى، خبير الطاقة الكهربائية، أن القرار يمثل نقلة نوعية فى إدارة ملف الطاقة فى مصر، مشيرًا إلى أن إلزام المصانع بالاعتماد على الطاقة الشمسية بنسبة 25% لن يخفف فقط العبء على الشبكة القومية، بل سيساهم أيضًا فى إعادة توجيه الغاز الطبيعى لقطاعات صناعية أكثر قيمة مثل الأسمدة والبتروكيماويات. وأضاف أن الطاقة الشمسية أصبحت اليوم خيارًا اقتصاديًا وليس بيئيًا فقط، خاصة فى ظل الارتفاع الكبير فى أسعار الوقود عالميًا، مؤكدًا أن المصانع يمكن أن تحقق وفرًا يتراوح بين 20 و30% من تكلفة الطاقة على المدى المتوسط.

وأوضح الشناوى أن الاعتماد الجزئى على الطاقة الشمسية يمنح المصانع استقرارًا فى التشغيل ويقلل من تأثرها بتقلبات أسعار الوقود، كما يعزز من قدرتها التنافسية فى الأسواق الخارجية، خاصة مع الاتجاه العالمى نحو فرض معايير بيئية صارمة على المنتجات المستوردة، مشيرا إلى أن التحول إلى «الصناعة الخضراء» لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة لزيادة فرص التصدير وتحسين صورة المنتج المصرى عالميًا.

كما أشار إلى وجود تحديات تتعلق بارتفاع التكلفة الاستثمارية الأولية لإنشاء محطات الطاقة الشمسية داخل المصانع، مؤكدًا ضرورة توفير حوافز وتسهيلات تمويلية لجذب المستثمرين وتسريع وتيرة التنفيذ، إلى جانب وضع آليات واضحة للرقابة وضمان كفاءة الربط مع الشبكة القومية.