تعرف علي حكم كلمة ( سقت عليك النبي )
يسأل الكثير من الناس عن كلمة ( سقت عليك النبي ) فأجاب الدكتور تاج الدين نوفل رحمه الله في كتاب من خشية الله وقال وهذا التعبير غير مهذب بالمرة .. إذا علم المسلم ما معنى هذا الذي يقوله ؟ ومن الذي يساق ؟ وعلى من يساق ؟!
إن على المسلم أن يتأدب مع رسوله (r) وأن يتهذب في حديثه لا سيما إذا ذكر في الحديث اسم النبي رسول السماء إلى الأرض .. فكيف مثلاً يسوق المتحدث رسول الله إلى المتحدث إليه أو عليه كما يقولون ..؟!
إنه هنا يشبه الرسول الخاتم والنبي المرسل .. والعياذ بالله .. بشيء يساق .. وهذا غير لائق مع رسول الأدب .. صاحب المقام المحمود والمنزلة الرفيعة .
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ð إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ ( 2، 3 الحجرات )
ويقول رسول الله " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين " .
فقال عمر : " والله يا رسول الله إنك لأحب إلي من والدي وولدي والناس أجمعين .. إلا نفسي التي بين جنبيَّ " .
فقال له رسول الله :
" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه "
فقال له عمر (t) :
" والله إنك لأحب إليَّ من نفسي التي بين جنبيَّ " .
إجمالاً لما مضى نقول :
إنه لا يحل لمسلم أياً كان : عالماً أو فيلسوفاً أو مفكراً أو عابداً أو زاهداً .. أن يضيف إلى دين الله شيئاً لم يأمر به الله ولم يأمر به
رسوله لأنه لا إضافة بعدهما ، بعد أن أكمل الله لنا دينه وأتم علينا نعمته .
وما نحن غير متبعين ، ولسنا مبتدعين ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ ( 36 الأحزاب ) .
وإنما ينبغي علينا أن نتأسى بهم ، ونتشبه بهم .. فإذا استطعنا أن نصنع ما صنعوه .. أضفنا بعد ذلك ما تركوه !!
أما إذا أردنا أن نضيف شيئاً حقيقياً .. فليكن في أمور دنيانا .. كما قال : " ما كان من أمر دنياكم فهو لكم ، وما كان من أمر دينكم فهو لي " .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض