رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

غسول الفم وصحة القلب.. علاقة غير متوقعة تثير اهتمام العلماء

بوابة الوفد الإلكترونية

في الوقت الذي يحرص فيه كثيرون على استخدام غسول الفم كجزء من روتين العناية اليومية بنظافة الأسنان، بدأت أبحاث علمية حديثة تسلط الضوء على دور هذا المنتج في التأثير على صحة الجسم بشكل عام، وبالأخص صحة القلب. فالعلاقة بين الفم والقلب لم تعد مجرد افتراضات، بل أصبحت محورًا مهمًا في مجال طب الأسنان وطب القلب، حيث تشير الدراسات إلى أن صحة الفم قد تنعكس بشكل مباشر على صحة الأوعية الدموية ووظائف القلب.


يُستخدم غسول الفم عادة للقضاء على البكتيريا الضارة، وإنعاش النفس، والوقاية من أمراض اللثة. لكن ما لا يعرفه كثيرون أن الفم يحتوي على نوعين من البكتيريا: الضارة والمفيدة. وهنا تبدأ القصة، إذ تلعب بعض البكتيريا النافعة دورًا مهمًا في إنتاج مركبات مفيدة للجسم، مثل أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يسهم في الحفاظ على ضغط دم طبيعي.


وتشير بعض الدراسات إلى أن الاستخدام المفرط لبعض أنواع غسول الفم القوية، خاصة تلك التي تحتوي على مواد مضادة للبكتيريا بشكل مكثف، قد يؤدي إلى القضاء على هذه البكتيريا المفيدة، مما يقلل من إنتاج أكسيد النيتريك.

 ونتيجة لذلك، قد يرتفع ضغط الدم تدريجيًا، وهو ما يعد أحد أبرز عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب.


كما ترتبط أمراض اللثة، مثل التهاب اللثة، بزيادة خطر الإصابة بمشكلات قلبية، حيث يمكن للبكتيريا الموجودة في الفم أن تنتقل عبر مجرى الدم إلى القلب، مسببة التهابات في الأوعية الدموية. وهنا يظهر الدور الإيجابي لغسول الفم عند استخدامه بشكل معتدل، إذ يساعد في تقليل تراكم البكتيريا الضارة والوقاية من التهابات اللثة، مما يقلل بدوره من احتمالية تأثيرها السلبي على القلب.


ويؤكد الخبراء أن الاعتدال هو المفتاح. فغسول الفم ليس بديلًا عن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، بل هو مكمل لهما.

 

 كما يُنصح باختيار أنواع خفيفة أو خالية من الكحول عند الاستخدام اليومي، لتجنب التأثير السلبي على البكتيريا المفيدة في الفم.
ومن المهم أيضًا استشارة طبيب الأسنان قبل استخدام أي نوع من غسول الفم بشكل منتظم، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، وذلك لضمان اختيار المنتج المناسب دون التأثير على الصحة العامة.


في المقابل، لا تزال الأبحاث مستمرة لفهم العلاقة الدقيقة بين غسول الفم وصحة القلب، حيث يرى بعض الباحثين أن التأثير قد يختلف من شخص لآخر بحسب نمط الحياة والحالة الصحية العامة.