رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى أخر رسالة لقاتل ترامب: لا أستطيع الصفح عن الظالم والخائن

ألين بعد القبض عليه
ألين بعد القبض عليه فى محاولة إغتيال ترامب وإدارته

كشفت أدلة التحقيق الجديدة فى محاولة إغتيال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالأمس، أن الدوافع الحقيقية وراء إغتيال أعضاء فى إدارة ترامب هى شعور المدرس “كول توماس ألين” القاتل بالغضب من سلوكيات أعضاء هذه الإدارة بما فيها الرئيس ترامب نفسه، حيث قال ألين فى رسالة وجهها الى عائلته قبل محاولته إطلاق النار عليهم فى فندق “ هيلتون واشنطن” أثناء حفل عشاء ترامب مع مراسلى البيت الأبيض السنوى، “ «إنّ الصفح عن الآخرين يُطبّق عندما يكون المرء نفسه مُضطهداً. لستُ أنا من اغتُصبت في معسكر اعتقال، ولستُ أنا الصياد الذي أُعدم دون محاكمة»، هكذا كتب بعد اعتذاره عن أي شخص آخر عرّضه للخطر. «لستُ أنا تلميذاً فُجّر، ولا طفلاً جُوّع، ولا فتاة مراهقة تعرّضت للاعتداء من قِبل العديد من المجرمين في هذه الإدارة. إنّ الصفح عن الآخرين عندما يكون ”شخص آخر" مُضطهداً ليس سلوكاً مسيحياً، بل هو تواطؤ في جرائم الظالم».

ألين لم يستطع الصفح عن “ الظالم” !

وتبدو كلمات ألين هى إشارات لكل المشاهد التى تتورط فى حدوثها ووقوعها الولايات المتحدة فى الداخل وحول العالم بتعاونها مع دولة الإحتلال دون الإشارة إليها مباشرة، بداية مما يحدث فى غزة ولبنان والمدرسة التى تم تفجيرها فى ضربات إيران يوم 28 فبراير التى راح ضحيتها أكثر من 100 طفل ومدرس، كما أشار ألين الى ملفات إبستين الجنسية التى طالت شخص الرئيس ترامب والعديد من الشخصيات السياسية والثرية فى إدارة ترامب وخارجها، موضحا أنه لا يمكنه السكوت على ما يحدث وإلا أصبح مشاركا ومتواطئا فى أعمال من أسماه “ بالظالم” دون تفسيره.

وإستكمل ألين رسالته بكل وضوح فى قوله “ «لتقليل الخسائر، سأستخدم طلقات الخرطوش بدلًا من الرصاصات الصلبة (لأنها أقل اختراقًا للجدران). سأضطر إلى المرور عبر معظم الموجودين هنا للوصول إلى الأهداف إذا لزم الأمر (باعتبار أن معظم الناس اختاروا حضور خطاب يلقيه متحرش بالأطفال ومغتصب وخائن، وبالتالي فهم متواطئون) حسب قوله، وأضاف ” لكنني آمل حقًا ألا يصل الأمر إلى هذا الحد".

القاتل: الأمن منعدم ورجال الحراسات مغروروين فقط

أما عن الإستعدادات الأمنية رفيعة المستوى والمفترض أن تتناسب مع الحضور رفيعى المستوى، فقد كانت محل سخرية ألين الذى عبر عن إندهاشه من ضعفها، وقال “إنها منعدمة” حسب تعبيره، وأكد بقوله “إن العملاء الإيرانيين كان بإمكانهم جلب قوة نارية أكثر فتكًا”، و«لم يكن أحد ليلاحظ شيئًا»، وإستطرد حديثه «أول ما لاحظته فور دخولي الفندق هو شعور الغرور" ويعنى به رجال الأمن المحيطين بالرئيس ترامب، وقال «دخلتُ ومعي أسلحة متعددة، ولم يُفكّر أحدٌ هناك في احتمال أن أكون خطرًا»، «لو كنتُ عميلًا إيرانيًا بدلًا من مواطن أمريكي، لكان بإمكاني إحضار مدفع رشاش ثقيل من طراز مادويس (من الحرب العالمية الأولى) إلى هنا، ولم يكن ليلاحظ أحدٌ شيئًا.»، وإختتم بيانه أو رسالته بجملة «هذا جنونٌ حقًا».

وتقول صحيفة “ مترو ” البريطانية أنه تم العثور على بعض أجزاء رسالة ألين فى الحجرة التى كان يقيم فيها فى نفس فندق حفل العشاء قبل نزوله الى الأسفل بحوزته الأسلحة المذكورة، والتى تسلل بها عبر الأبواب الجانبية التى يجاورها أمكان التخزين وغير مخصصة للضيوف حتى يصرف عنه الأنظار.

أحد أقارب القاتل : ألين حاول إصلاح الفساد والدمار حولنا

وإستهدف ألين مدرس بكاليفورنيا ويبلغ من العمر 31 عام أعضاء إدارة ترامب ما عدا “ كاش باتل” رئيس جهاز التتحقيقات الفيدرالى “ الإف بى أى ”، واضعا أولوياته بيد أصحاب المناصب العليا ثم الأقل بالترتيب، وبسؤال المحققين لأحد أفراد عائلة ألين عن الدوافع التى يمكن أن تدفعه الى إرتكاب مثل هذه الجريمة، أجاب أنه تخيل أن ما سيفعله هى إحدى المحاولات لإصلاح الفساد والخراب الذى يحيط بنا فى العالم.