تحذير عاجل من مرصد الأزهر..تقنية التزييف العميق أخطر سلاح في الجرائم الإلكترونية
حذّر مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف من خطورة تقنية التزييف العميق، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد تهديد مستقبلي، بل أصبحت واقعًا خطيرًا يفرض نفسه بقوة في عالم الجرائم الإلكترونية، لما تتيحه من قدرة هائلة على تزييف الأصوات ومقاطع الفيديو بدقة يصعب على غير المتخصصين اكتشافها.
وأوضح المرصد في بيان رسمي أن تقنية التزييف العميق باتت تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الأفراد والمجتمعات في العصر الرقمي، خاصة مع تطورها المتسارع وانتشارها الواسع.
أرقام صادمة تكشف حجم الخطر
أشار المرصد إلى أن الإحصائيات الحديثة تعكس تصاعدًا مرعبًا في استخدام تقنية التزييف العميق، حيث ارتفع عدد الملفات المزيفة من نحو 500 ألف في عام 2023 إلى ما يقرب من 8 ملايين ملف في 2025، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 900%.
كما تم تسجيل هجمة تزييف عميق كل خمس دقائق خلال عام 2024، وهو ما يعكس حجم الانتشار وسرعة تطور هذه التقنية التي باتت تهدد الثقة في المحتوى الرقمي بشكل عام.

استنساخ الصوت.. تهديد جديد وسريع الانتشار
لفت البيان إلى أن أخطر ما في تقنية التزييف العميق هو قدرتها على استنساخ الأصوات، حيث يمكن للمحتال استخدام ثلاث ثوانٍ فقط من تسجيل صوتي – من فيديو أو منشور عبر مواقع التواصل – لإنشاء نسخة مطابقة للصوت بنسبة تصل إلى 85%.
وكشف المرصد أن واحدًا من كل أربعة بالغين تعرّضوا لمحاولات احتيال صوتي باستخدام الذكاء الاصطناعي خلال عام 2024، ما يعكس خطورة هذا النوع من الجرائم.
هل يمكن للبشر اكتشاف التزييف؟
فنّد المرصد الاعتقاد السائد بقدرة البشر على كشف التزييف، موضحًا أن 60% من الأشخاص يظنون أنهم قادرون على التمييز، بينما تشير الدراسات إلى أن نسبة النجاح الفعلية لا تتجاوز 24.5% عند التعامل مع فيديوهات عالية الجودة.
والأخطر من ذلك أن دراسة حديثة في 2025 أظهرت أن 0.1% فقط من الأشخاص تمكنوا من التفرقة بدقة بين المحتوى الحقيقي والمزيف، وهو ما يبرز مدى تعقيد تقنية التزييف العميق وخطورتها.
الجانب المظلم.. استهداف النساء بالعنف الرقمي
أوضح المرصد أن الاستخدام الأخطر لهذه التقنية يتمثل في المحتوى المسيء، حيث تشير التقديرات إلى أن ما بين 96% إلى 98% من المواد المزيفة تُستخدم في ما يُعرف بالإباحية الانتقامية والعنف الرقمي، وتكون النساء الضحية الأكبر بنسبة تصل إلى 100%.
الوعي خط الدفاع الأول
شدد مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف على أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذا الخطر، مؤكدًا ضرورة عدم الثقة المطلقة في المحتوى الرقمي، حتى مع وجود برامج كشف التزييف التي قد تفشل في نحو 50% من الحالات أمام التقنيات الحديثة.
تقنية التزييف العميق تتطلب الحذر والرجوع للمصادر الرسمية
وفي ختام بيانه، دعا المرصد إلى ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة، وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تقنية التزييف العميق قادرة على خداع الحواس، مما يستوجب مزيدًا من الحذر والتدقيق قبل تصديق أي محتوى رقمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

