هل كل خلاف يُعد نشوزًا؟.. أمينة الفتوى تجيب
أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها حول ضابط النشوز، وهل يجوز للزوج أو غيره الحكم على الزوجة بأنها ناشز، وما يترتب على ذلك من آثار شرعية.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن من الحقوق التي أوجبها الشرع الشريف للزوج على زوجته طاعته في المعروف، وأن تقيم معه في بيته، وأن تؤدي له الحقوق التي جعلها الله تعالى له، كحق المعاشرة بالمعروف، مع حفظ نفسها وشرفها وشرف زوجها، مشيرة إلى أن هذه حقوق متبادلة نظمها الشرع لكل طرف.
وأضافت أن النشوز له ضابطان أساسيان، أولهما أن تمتنع الزوجة عن أداء حق من الحقوق الواجبة عليها شرعًا دون عذر معتبر، كأن تمتنع عن العلاقة الزوجية دون سبب شرعي أو صحي أو نفسي معتبر، موضحة أنه في حال وجود عذر كمرض أو حالة نفسية أو عذر شرعي فلا تُعد الزوجة ناشزًا.
وتابعت أن الضابط الثاني يتمثل في أن الحكم بالنشوز ليس من حق الزوج ولا من حق الأهل، بل هو من اختصاص القاضي، لأنه الجهة المنوطة بالتحقيق في وجود عذر من عدمه، مؤكدة أنه لا يجوز للزوج أن يقرر من تلقاء نفسه أن زوجته ناشز ثم يبني على ذلك أحكامًا كمنع النفقة.
وأشارت إلى أن من آثار الحكم بالنشوز – إذا ثبت قضائيًا – سقوط نفقة الزوجة، باعتبار أن النفقة من الحقوق الواجبة لها في مقابل قيامها بواجباتها الزوجية، لافتة إلى أن هذا الحكم لا يثبت إلا بحكم قضائي صريح.
كما بيّنت أن الفصل في النزاعات الزوجية لا يكون بسماع طرف واحد، بل لا بد من الاستماع إلى الزوجين معًا، سواء أمام القاضي أو حتى في إطار التحكيم العرفي، موضحة أنه يجوز اللجوء إلى حكمين من أهل الخبرة والإصلاح بين الناس إذا تعذر الحل بين الزوجين.
وأكدت أن الحكم العرفي قد يُسهم في الإصلاح بين الزوجين، لكنه لا يترتب عليه آثار قانونية كإسقاط النفقة، لأن ذلك من اختصاص المحكمة فقط، مشددة على أن الزوج إذا امتنع عن النفقة اعتمادًا على حكمه الشخصي بنشوز زوجته فإنه يكون آثمًا، وعليه أداء ما وجب عليه وترك الفصل في الأمر للجهات المختصة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض