رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: اتفاقات أمنية تمنح إسرائيل هامش تحركات بشكل واسع جنوب لبنان

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد على حمادة، مستشار قناة “الحدث” لشؤون الشرق الأوسط، خلال مداخلة مع القناة الإخبارية، أن التفاهمات الأمنية الأخيرة بين الأطراف المعنية تعكس منح إسرائيل مساحة واسعة للتحرك العسكري بذريعة مواجهة التهديدات الفورية أو المحتملة، سواء في إطار الاتفاقات السابقة أو التفاهمات التي تلتها.

 

وأوضح حمادة أن الاتفاق الذي جرى في 27 نوفمبر 2024 منح إسرائيل فعلياً حرية الحركة لمواجهة ما تعتبره تهديدات أمنية، مشيراً إلى أن الاتفاق الأخير الذي تم تداوله ونشرته وزارة الخارجية الأمريكية تضمن صياغات مشابهة، تؤكد احتفاظ إسرائيل بحق الرد والتحرك في أي وقت.

غياب التوافق اللبناني حول الاتفاق

 

وأضاف أن الجانب اللبناني لم يصدر أي إعلان رسمي بالموافقة أو الاعتراض على هذه الصيغة، حيث اقتصر الأمر على بيان وزارة الخارجية الأمريكية، دون موقف واضح من الحكومة اللبنانية أو حتى تعليق إسرائيلي رسمي مباشر، ما يترك علامات استفهام حول طبيعة التفاهمات القانونية والسياسية القائمة.

 

تحركات ميدانية جنوب الليطاني

 

وأشار حمادة إلى أن التقديرات الميدانية تشير إلى وجود إعادة تموضع لعناصر مسلحة تابعة لحزب الله جنوب نهر الليطاني، مع رصد محاولات لإعادة ترميم بنى تحتية عسكرية وإنشاء نقاط تمركز جديدة في تلك المنطقة.

 

ولفت إلى أن هذه التطورات تُستخدم من الجانب الإسرائيلي كتبرير لاستمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني، في إطار ما تصفه إسرائيل بمنع أي تهديد محتمل قد يتطور مستقبلاً.

 

تصعيد إسرائيلي وتدمير ممنهج

 

وفي المقابل، انتقد حمادة ما وصفه بالتصعيد الإسرائيلي المتواصل، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية طالت عدداً كبيراً من القرى والبلدات الجنوبية، في مقدمتها بنت جبيل والخيام، إضافة إلى نحو 55 قرية وبلدة في المنطقة الحدودية.

 

وأوضح أن هذا التصعيد يتسم بطابع تدميري ممنهج، يستهدف البنية التحتية المدنية، بما يحد من إمكانية عودة السكان أو إعادة الحياة إلى تلك المناطق في المدى القريب.

 

محاولة لتغيير الواقع الجغرافي

 

واختتم حمادة تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري في جنوب لبنان لا يقتصر على مواجهة عسكرية تقليدية، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي للمنطقة، عبر إفراغها تدريجياً من مظاهر الحياة وتأجيل أي عودة محتملة للسكان إلى أجل غير معلوم.