رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحديث بيانات الطفل.. خطوة نحو منظومة رقمية متكاملة

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل التوسع المتسارع في الرقمنة وتحديث أنظمة البيانات، لم يعد توثيق الهوية مجرد إجراء إداري تقليدي، بل أصبح عنصرًا محوريًا في بناء منظومات حديثة قادرة على تقديم خدمات دقيقة وآمنة للمواطنين.

 ومع تصاعد التحديات المرتبطة بحماية الأطفال وصون حقوقهم، تتجه العديد من الدول إلى تطوير آليات تعريف أكثر مرونة، تواكب مراحل النمو المختلفة، وتتيح تحديث البيانات بشكل مستمر يعكس الواقع الفعلي للفرد، ويقلل من فرص التلاعب أو إساءة استخدام الهوية.

تطوير منظومة إثبات الهوية للأطفال

وفي هذا الإطار، يشهد المشهد المصري نقاشًا متزايدًا حول تطوير منظومة إثبات الهوية للأطفال، في ظل الاعتماد الحالي على شهادة الميلاد باعتبارها الوثيقة الأساسية، رغم محدوديتها في تحديث البيانات وثباتها عند لحظة الميلاد، وهو ما يفتح المجال للتفكير في أنظمة أكثر تطورًا تتماشى مع المعايير الدولية الحديثة.

وفي السياق التشريعي، كشفت النائبة مي كرم جبر، عضو مجلس النواب، عن تقديمها مشروع قانون لتعديل المادة (2) من قانون الطفل، يسمح بإصدار بطاقة رقم قومي للأطفال بدءًا من سن الخامسة، بهدف تطوير آليات توثيق بياناتهم داخل الدولة.

وأوضحت أن شهادة الميلاد، رغم كونها وثيقة أساسية، تظل غير قابلة للتحديث، بينما يوفر نظام الرقم القومي مرونة أكبر تتيح تحديث بيانات الطفل بشكل دوري، مثل محل الإقامة والصورة الشخصية، بما يعكس تطور هويته مع مرور الوقت.

وأكدت أن الهدف من هذا التوجه هو بناء منظومة بيانات حديثة تواكب التطورات العالمية، مشيرة إلى أن عددًا من الدول بالفعل بدأت تطبيق أنظمة تعريف رقمية للأطفال في سن مبكرة، بما يساهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين دقة البيانات الرسمية.

تعزيز حماية الأطفال

وأضافت أن المقترح لا يقتصر على البعد الخدمي فقط، بل يمتد إلى بعد أمني مهم، حيث يسهم في تعزيز حماية الأطفال من جرائم مثل الخطف أو انتحال الهوية، موضحة أن الاعتماد على شهادة الميلاد وحدها قد يشكل ثغرة محتملة، بينما توفر بطاقة الرقم القومي قاعدة بيانات دقيقة للتحقق من الهوية.

وأشارت إلى أن تطبيق هذا النظام يعزز من آليات الردع القانوني، ويجعل التعامل مع أي محاولات استغلال أو تزوير أكثر صعوبة، في ظل وجود هوية رسمية محدثة يمكن الرجوع إليها بشكل فوري.

واختتمت بالتأكيد على أن مشروع القانون ما زال محل نقاش داخل البرلمان بين مؤيدين يعتبرونه خطوة نحو التحديث، وآخرين لديهم بعض التحفظات، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حوارًا موسعًا للوصول إلى صيغة متوازنة تحقق مصلحة الطفل وتدعم استقرار المنظومة القانونية.