رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأسبرين والسرطان كيف يقلل الدواء الشائع من خطر الاصابه

بوابة الوفد الإلكترونية

يُعد دواء الأسبرين واحدًا من أكثر الأدوية شيوعًا في العالم، إذ يُستخدم منذ عقود طويلة لتسكين الألم وخفض الحرارة، إضافة إلى دوره المعروف في الوقاية من الجلطات القلبية.

لكن في السنوات الأخيرة، بدأ هذا الدواء البسيط يلفت انتباه العلماء في مجال علم الأورام، بعد أن أشارت دراسات عديدة إلى احتمال مساهمته في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

أدلة علمية متزايدة

أظهرت أبحاث متعددة أن الاستخدام المنتظم بجرعات منخفضة من الأسبرين قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطانات معينة، وعلى رأسها سرطان القولون والمستقيم.

ويُعتقد أن هذا التأثير يرتبط بقدرة الأسبرين على تقليل الالتهابات المزمنة داخل الجسم، وهي من العوامل التي تلعب دورًا مهمًا في نشوء الأورام وتطورها.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أن الأسبرين قد يساعد أيضًا في تقليل خطر الإصابة بسرطانات أخرى مثل سرطان المعدة وسرطان الثدي، وإن كانت الأدلة في هذه الحالات أقل وضوحًا وتحتاج إلى مزيد من البحث والتأكيد.

كيف يعمل الأسبرين؟

يعتمد تأثير الأسبرين على تثبيط إنزيمات تُعرف باسم “كوكس” (COX)، وهي مسؤولة عن إنتاج مواد كيميائية تُسمى البروستاجلاندينات، التي تلعب دورًا في الالتهاب. تقليل هذه المواد قد يُساهم في الحد من البيئة التي تساعد على نمو الخلايا السرطانية.

كما يعتقد الباحثون أن للأسبرين دورًا في منع التصاق الصفائح الدموية بالخلايا السرطانية، وهو ما قد يحدّ من انتشار السرطان داخل الجسم، وهي العملية المعروفة باسم النقيلة.
نتائج واعدة ولكن بحذر
رغم هذه النتائج المشجعة، لا يزال العلماء يؤكدون أن استخدام الأسبرين كوسيلة للوقاية من السرطان يجب أن يتم بحذر شديد. فالدواء، رغم بساطته، قد يسبب آثارًا جانبية خطيرة، مثل النزيف في الجهاز الهضمي أو الدماغ، خاصة عند استخدامه لفترات طويلة أو دون إشراف طبي.

وقد أوصت بعض الهيئات الصحية باستخدام الأسبرين للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتفعة للإصابة بـسرطان القولون أو أمراض القلب، لكن ذلك يكون وفق تقييم طبي دقيق يوازن بين الفوائد والمخاطر.

من هم الأكثر استفادة؟

تشير بعض الدراسات إلى أن الفئة العمرية بين 50 و70 عامًا قد تستفيد بشكل أكبر من الاستخدام الوقائي للأسبرين، خاصة إذا كانوا معرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب أو لديهم تاريخ عائلي مع السرطان.
ومع ذلك، لا يُنصح بتناول الأسبرين يوميًا دون استشارة الطبيب، لأن الفائدة تختلف من شخص لآخر.

رؤية مستقبلية

يواصل الباحثون في مجال الطب الوقائي دراسة العلاقة بين الأسبرين والسرطان، في محاولة لتحديد الجرعات المثلى والفئات التي يمكن أن تستفيد منه بأمان. كما تُجرى تجارب سريرية لفهم تأثيره على مراحل مختلفة من تطور السرطان، من الوقاية إلى الحد من الانتشار.