رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هاكابي يدّعى اختيار الرب لأرض فلسطين لشعبه المختار اليهودي في الذكرى 78 للنكبة

بوابة الوفد الإلكترونية

بمناسبة مرور 78 سنة على يوم النكبة وإعلان دولة الإحتلال فى 1948، خرج السفير الأمريكى لدى دولة الإحتلال الإسرائيلى مايك هاكابى فى فيديو مصور مذاع من مقر السفارة فى القدس، يؤكد فيه على أحقية شعب إسرائيل لأرض فلسطين التى سمّاها " بالأرض المقدسة" والقدس ب" أورشاليم"، مدعيا إختيار الرب هذه الأرض لشعبه " المختار" منذ 4 ألاف سنة ثم خروجهم بسبب الإضطهاد والمحارق حسب إدعاءه وعودتهم الى القدس بعد ألفين سنة مرة أخرى حسب قوله !، من أجل رسالة عظيمة يقوم بها هذا الشعب بإنجازات فى صالح البشرية !، كما هو الحال الأن من خلال التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة كما يتخيل.

Nakba Day: For Palestinians, not just an historical event | Al-Nakba News |  Al Jazeera
تشريد وتهجير الفلسطينيين “ أصحاب الأرض” فى 1948 النكبة 1

 وقال أن البلدين جعلا من العالم " أكثر أمانا وإزدهارا، وليس دمارا وألما وجوعا كما يبدو لنا جميعا والشاهد " غزة" حيث أرتكبت أبشع الجرائم الوحشية ضد الإنسانسة والقوانين الدولية وسجلت ضد نتنياهو ووزراءه إدانات دولية موثقة فى المحكمة الجنائية الدولية بإرتكابهم " إبادة جماعية وعرقية" لأهل غزة ومدّ المستوطنات غير الشرعية فى الضفة الغربية، وحاليا تكرار الموت والتشريد والدمار لأهالى جنوب لبنان.

UNFPA Palestine | The devastating impact of mass evacuation orders in Gaza  on women and girls

كما إدعى هاكابى أن أرض فلسطين المحتلة ووجود الشعب اليهودى فيها دون ذكر للعرب إستطاعوا أن يشكلّوا هويتهم الثقافية والدينية رغم علامات الهوية العربية بكل أبعادها وديموجرافية العرب فيها ولم يذكرها قطعا. وأن ديفيد بن جوريون هو من أسس دولة إسرائيل الحديثة منذ 78 عام والذى يحتفلوا فى هذا التاريخ الأن بما أسموه بذكرى " يوم الإستقلال" من إحتلال العرب والمسلمين لها وليس العكس، الذى يمثل لهم هذا اليوم " يوم النكبة الأولى"، وبالفعل لم يذكر عصابات " الهاجناه" وغيرها التى إرتكبت أبشع الجرائم ضد العرب والأطفال وجعلت من أصحاب الأرض لاجئين على أرضهم وفى البلدان المجاورة بموجب قرار الأمم المتحدة فى 1949.

هاكابى يكرر نفس الأخطاء..ونحن فى إنتظار الرد العربى الإسلامى

وكرر هاكابى نفس الخطأ السابق فى حديثه عن أحقية إسرائيل فى التوسع فى الدول العربية المجاورة واصفا ومدعيا بأنها "إسرائيل الكبرى" فى برنامج المذيع الأمريكى " توكر كارلسون " ، والذى لاقى هجوما رسميا واسعا من الدول العربية والإسلامية نافية هذا الحق عن دولة الإحتلال سواء فى أرض فلسطين كلها أو فى الدول المجاورة صاحبة السيادة منذ ألاف السنين.

 وتحدث هاكابى عن عمق وترابط وقوة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية فى عهد الرئيس ترامب ونتنياهو، ناعتا الإسرائيليين بأنهم الشركاء الحقيقيين والمخلصين ووصفهم "بالإخوة والأخوات" الذين يتقاسمون معهم نفس القيم والحريات والديمقراطية، والمبادىء "اليهودية المسيحية" حسب قوله المتوارثة فى هذه البقعة من العالم، قاصدا هبوط الرسالتين وكتب اليهودية ثم المسيحية فى أرض فلسطين، والتى وضع فيها اليهود الإسرائيليين الأن كتابا أسماه " كتاب الأنبياء "!.

وجاء فيديو هاكابى بعد دقائق من إستدعاء الرئيس دونالد ترامب الى واشنطن على وجه السرعة دون سابق إنذار بعد إعلانه الرسمى عن مدّ الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران أمس، ويبدو أن هاكابى أراد أن يشدد على عدم التخللّى عن إتفاق إسرائيل مع الولايات المتحدة بإستكمال الحرب ضد إيران، حيث ذكرها فى كلمته المذاعة وقال أن الولايات المتحدة وإسرائيل سلبوها قدرتها على تدميرهم وإستمرارهم للتعاون والشراكة المخلصة التى لا يمكنها أن تنفض.

وهى إشارة غير مباشرة لإسرائيل ونتنياهو أن ما إتفقوا عليه من قبل وفى خلال زيارة رئيس أركان جيش الإحتلال السرية منذ يومين ما زال قائما.  

وإليكم نص الفيديو المذاع لهاكابى كالأتى:

" تفتخر الولايات المتحدة بانضمامها إلى إسرائيل في الاحتفال بيوم الاستقلال الإسرائيلي (يوم هَتْسْمَاؤُوت)، حيث أنه قبل أربعة آلاف عام اختار الله شعبه في "أورشليم"، ولم يقتصر اختياره على شعب فحسب بل اختار مكانًا، ثم اختار لشعبه في هذا المكان غايةً سامية وهو شعب إسرائيل "الشعب يهودي"، وكانت غايته أن يكون نورًا للعالم. وبعد ألفي عام من المذابح والاضطهاد والفظائع التي ارتُكبت خلال المحرقة، قبل 78 عامًا أعلن ديفيد بن جوريون استعادة السيادة اليهودية على أرضهم، ثم تأسيس دولة إسرائيل الحديثة، وذكّر ديفيد بن جوريون العالم في إعلان استقلال إسرائيل بأن أرض إسرائيل هي مهد الشعب اليهودي، حيث تشكّلت هويتهم الروحية والدينية والسياسية، ونالوا أولًا صفة الدولة وأسسوا قيمًا ثقافية ذات أهمية وطنية وعالمية، وقدّموا للعالم كتاب الأنبياء الخالد إنه هنا في أرض إسرائيل، مهد قيمنا اليهودية المسيحية المشتركة، والتي غرسها الآباء المؤسسون لأمريكا بعمق، وهو أمر بالغ الأهمية للشعب الأمريكي إذ نحتفل قريبًا بالذكرى السنوية الـ 250 لتأسيسها. ورغم كل الصعاب بما في ذلك محاولات وتهديدات الإبادة المتكررة، لم تنجُ إسرائيل فحسب بل انتصرت. وبنى شعب إسرائيل دولة مزدهرة تشاركنا قيمنا، وتُعلي شأن الحرية والديمقراطية وأحيوا اللغة العبرية، وجعلوا الصحراء تُزهر، وقدموا إسهامات عظيمة لصالح البشرية. وتُقدّر أمريكا وتُثمّن بشدة أن إسرائيل أثبتت مرارًا وتكرارًا أنها شريكنا الأول والأكثر موثوقية والذي لا غنى عنه، والذي يُقاتل إلى جانب أمريكا بشجاعة هائلة لحماية أمننا في الداخل والخارج. تحت قيادة الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو، فلم تكن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أقوى مما هي عليه الآن وهذا في مصلحة البلدين. ففي العام الماضي وحده أوّفت أمريكا وإسرائيل معًا بالتزامهما بضمان ألا تتمكن إيران الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب، من السيطرة على البلاد، كما سلبوها القدرة على تحقيق أهدافها المعلنة لتدمير أمريكا أو إسرائيل، فالتعاون الوثيق وغير المسبوق بين بلدينا جعل من العالم مكانًا أكثر أمانًا وازدهارًا، وتقف أمريكا جنبًا إلى جنب مع إسرائيل وتفرح مع إخواننا وأخواتنا الإسرائيليين في الاحتفال بمرور 78 عامًا على الاستقلال".