رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ملف قضائي في ميامي يفتح الجدل حول التزامات ميسي الدولية

ميسي
ميسي

شهدت الساحة الرياضية في الولايات المتحدة تطورًا قانونيًا لافتًا بعد أن تقدمت شركة تنظيم فعاليات بدعوى قضائية ضد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، على خلفية اتهامات تتعلق بخرق عقد تجاري تصل قيمته إلى نحو 7 ملايين دولار، في واقعة أعادت الجدل حول العقود المرتبطة بالمباريات الودية ونجوم الصف الأول في كرة القدم العالمية.


وتعود تفاصيل القضية إلى اتفاق أبرمته شركة "فيد ميوزيك غروب" مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، يمنحها الحقوق الحصرية لتنظيم وترويج مباريات المنتخب الودية التي أقيمت في الولايات المتحدة، مع الاعتماد بشكل أساسي على القيمة التسويقية للنجم ليونيل ميسي لجذب الجماهير وتعظيم العوائد من التذاكر والرعاية والبث التلفزيوني.


وبحسب ما ورد في وثائق الدعوى، فإن الاتفاق لم يكن مجرد تعاون تنظيمي تقليدي، بل تضمن بنودًا دقيقة تتعلق بالمشاركة الفنية للنجوم، وعلى رأسهم ميسي، حيث تنص أحد البنود على ضرورة مشاركته لمدة لا تقل عن 30 دقيقة في كل مباراة، باستثناء حالات الإصابة أو الظروف الطبية الطارئة، وهو ما اعتبرته الشركة شرطًا جوهريًا لضمان نجاح الحدث من الناحية التسويقية.


وبدأت الأزمة عندما غاب ميسي عن المباراة الودية التي جمعت منتخب الأرجنتين بنظيره الفنزويلي في ملعب "هارد روك" بولاية فلوريدا، حيث حضر اللاعب إلى الملعب لكنه لم يشارك في اللقاء، واكتفى بمتابعته من المقصورة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين الجماهير والمنظمين حول أسباب هذا الغياب في ظل التوقعات الكبيرة بمشاركته.


وترى الشركة المدعية أن هذا الغياب لم يكن مجرد قرار فني، بل تسبب في تأثير مباشر على حجم الإقبال الجماهيري ومبيعات التذاكر، إذ تعتمد هذه النوعية من المباريات بشكل كبير على وجود نجوم عالميين قادرين على جذب الجمهور ورفع القيمة التسويقية للحدث، وهو ما لم يتحقق بالشكل المتوقع، بحسب ما ورد في نص الدعوى.


وفي تطور لاحق، شارك ميسي مع فريقه إنتر ميامي في مباراة بالدوري الأميركي بعد يوم واحد فقط من المباراة الودية، ونجح في تسجيل هدفين، ما زاد من حدة الجدل حول أسباب عدم مشاركته في اللقاء الدولي، خاصة مع استمرار غياب أي تفسير رسمي واضح من الأطراف المعنية حتى الآن.


كما شارك لاحقًا مع منتخب الأرجنتين في مباراة أخرى أمام بورتوريكو، انتهت بفوز كبير للأرجنتين، إلا أن الشركة المنظمة ترى أن الأضرار الاقتصادية كانت قد وقعت بالفعل في المباراة الأولى، وأن الخسائر لا يمكن تعويضها بسهولة بعد انخفاض الإقبال وقيام المنظمين بخفض أسعار التذاكر في محاولة لتفادي خسائر أكبر.


وتؤكد الشركة في دعواها أنها تكبدت خسائر مالية كبيرة نتيجة عدم التزام البنود التعاقدية، مشيرة إلى أن ميسي كان العنصر الأساسي في التسويق للحدث، وأن أي غياب له ينعكس مباشرة على العائدات، في ظل اعتياد الجماهير على شراء التذاكر بناءً على حضوره المتوقع وليس مجرد مشاركة المنتخب ككل.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من ليونيل ميسي أو الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بشأن تفاصيل الدعوى، ما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة بشأن مسار القضية، سواء من ناحية التسوية أو الدخول في نزاع قضائي طويل داخل المحاكم الأميركية.