اﻟﺪيمقراﻃﻴﻮن ﻳـحاولـﻮن ﻛﺒﺢ ﺟﻤﺎح اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮيكي
التجنيد الإجبارى يثير قلق العودة للحروب الكبرى
يسعى قادة الحزب الديمقراطى الأمريكى لتجديد الجهود لكبح جماح حرب الرئيس دونالد ترامب فى إيران بعد تصعيد تكتيكاته التى وصلت إلى إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار.
وافتتح المشرعون أمس جلسة شكلية فى مجلس النواب لمحاولة تمرير قرار صلاحيات الحرب الذى قدمه النائب عن نيويورك غريغ ميكس بالإجماع، على أن يعقد مؤتمر صحفى بعد ذلك.
وقال زعيم الديمقراطيين فى مجلس النواب حكيم جيفريز ان قيادة الجمهوريين صامتة تماما تجاه سلوك الرئيس المتهور وتغض الطرف عن أخطائه الخطيرة، مؤكدا على ضرورة الضغط على الجمهوريين لتغليب الواجب الوطنى على الولاء الحزبى والانضمام إلى الديمقراطيين لوقف هذا الجنون.
وسيقود النائب غلين آيفى من ماريلاند هذه الجهود، داعيا جميع الأعضاء فى واشنطن للانضمام، مع الإشارة إلى ان أى اعتراض واحد سيحول دون الموافقة بالإجماع وسيلزم الديمقراطيين بإجراء تصويت رسمى.
وفى الأشهر الأخيرة فشلت عدة محاولات متعلقة بصلاحيات الحرب بعد تصويت عدد قليل من الديمقراطيين إلى جانب الجمهوريين، لكن تحركات ترامب العدائية هذا الأسبوع، بما فيها منشوره على تروث سوشيال الذى هدد فيه بتدمير «حضارة بأكملها» إذا لم توافق إيران على مطالبه، دفعت البعض للتحرك. وقال جيفريز على شبكة سى ان ان بعد إعلان ترامب عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين ان الحاجة أصبحت ملحة لوضع حد دائم لحرب ترامب المتهورة، مطالبا رئيس المجلس مايك جونسون بإعادة انعقاد المجلس فوراً لتمرير القرار وإنهاء الصراع بشكل دائم.
وفى سياق مختلف، تتجه الحكومة الفيدرالية فى الولايات المتحدة نحو تطبيق نظام جديد يقضى بتسجيل الرجال المؤهلين للتجنيد العسكرى بشكل تلقائى بداية من شهر ديسمبر المقبل وذلك فى خطوة تعكس تحولا لافتا فى إدارة ملف الخدمة العسكرية وسط تصاعد التوترات الدولية
وبحسب مقترح رسمى، تقدمت به هيئة الخدمة الانتقائية وهى الجهة المسؤولة عن إعداد قاعدة بيانات المواطنين المؤهلين للتجنيد فإن عملية التسجيل لن تعود مسؤولية فردية بل ستتم بشكل إلى عبر ربط البيانات مع مؤسسات حكومية اخرى وعلى رأسها إدارة الضمان الاجتماعى.
ويفتح هذا التوجه الباب امام تساؤلات واسعة حول مستقبل السياسة الدفاعية الأمريكية وما اذا كانت البلاد تتجه بالفعل نحو مرحلة جديدة من الاستعداد العسكرى الشامل فى ظل عالم يزداد توترا يوما بعد يوم بحسب «نيويورك بوست».
ويأتى هذا التغيير بعد موافقة الكونجرس عليه فى ديسمبر الماضى ضمن قانون تفويض الدفاع الوطنى لعام 2026 وهو التشريع الذى يحدد ميزانية القوات المسلحة وينظم عملياتها ووفقا للنظام الجديد سيتم تسجيل معظم الذكور الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و25 عاما تلقائيا فى قاعدة بيانات الخدمة الانتقائية دون الحاجة لاتخاذ اى إجراء شخصى كما كان معمولا به سابقا.
وكان النظام الحالى يلزم الشباب بالتسجيل خلال 30 يوما منذ بلوغ سن 18 عاما مع السماح بالتسجيل المتأخر حتى سن 26 عاما الا ان عدم التسجيل كان يعرض المخالفين لعقوبات صارمة تشمل غرامات قد تصل إلى 250 ألف دولار أو السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.
كما كان غير المسجلين يواجهون قيودا اخرى مثل الحرمان من القروض الدراسية والوظائف الحكومية بمختلف مستوياتها إلى جانب صعوبات فى الحصول على الجنسية الأمريكية بالنسبة للمهاجرين
وتشير البيانات إلى ان معدلات التسجيل شهدت تراجعا خلال السنوات الأخيرة حيث انخفضت من 84 بالمئة من الرجال المؤهلين فى عام 2023 إلى 81 بالمئة وهو ما اعتبرته السلطات مؤشرا على الحاجة لتبسيط الإجراءات.
وفى الوقت الحالى تطبق 46 ولاية ومنطقة أمريكية بالفعل آليات تسجيل شبه تلقائية عند تقدم الشباب للحصول على رخص قيادة أو بطاقات هوية وهو ما مهد لهذا التوجه الجديد على المستوى الفيدرالى.
ودافعت النائبة الديمقراطية كريسى هولاهان التى دعمت ادراج بند التسجيل التلقائى فى قانون الدفاع عن القرار مؤكدة انه سيساعد على تقليل الانفاق الحكومى من خلال الاستغناء عن حملات التوعية والتسجيل وتوجيه الموارد نحو الاستعداد العسكرى والتعبئة.
ورغم ان الولايات المتحدة لم تشهد تجنيدا الزاميا منذ حرب فيتنام فإن التصعيد الأخير فى الشرق الأوسط خاصة مع ايران اعاد النقاش حول إمكانية العودة إلى هذا الخيار فى حال تطورت الأوضاع.
وفى هذا السياق، اكدت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولين ليفيت ان التجنيد الالزامى ليس جزءا من الخطة الحالية فى الوقت الراهن لكنها اشارت فى الوقت نفسه إلى ان الرئيس دونالد ترامب يفضل الابقاء على جميع الخيارات مطروحة، وهو ما يعكس حالة من الحذر والترقب داخل الإدارة الأمريكية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض