رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل الخضر عليه السلام من الأنبياء أم من الأولياء؟

بوابة الوفد الإلكترونية

هل الخضر عليه السلام من الأنبياء أم من الأولياء سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال اختلف العلماء في شخصية الخضر عليه السلام، والراجح عند جمهور أهل العلم أنه نبي من أنبياء الله، وليس مجرد ولي أو عبد صالح، وذلك استناداً لقوله تعالى "وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي" [الكهف: 82]، مما يدل على أنه يتصرف بوحي معصوم لا بإلهام بشري.

وقال بعض اهل العلم أدلة نبوته:

  • الوحي: الأفعال التي قام بها (خرق السفينة، قتل الغلام، بناء الجدار) هي أفعال لا تصدر إلا بوحي، والولي لا يُوحى إليه، بينما النبي يُوحى إليه.
  • تعليم موسى: كونه علّم نبيًا مرسلاً (موسى عليه السلام) أموراً خفية، يرجّح رتبته العالية كـنبي.
  • قوله تعالى: "وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا" [الكهف: 65].

آراء أخرى:

  • قيل إنه عبد صالح.
  • قيل إنه ولي من أولياء الله.
  • قيل إنه ملك من الملائكة
  • وعلى الرغم من الراجح بنبوته، فقد اختلفوا أيضاً في نبوته هل هي "نبي غير مرسل" أو رسول، والأكثر أن أنبياء بني إسرائيل كانوا يبلغون، لكن الراجح أنه نبي علم من الله.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ إلى رسول الله ﷺ وَهُوَ مَحْزُونٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: يَا فُلَانُ، مَا لِي أَرَاكَ محزونًا؟ فقال: يا نبيَّ الله، شيءٌ فكَّرتُ فيه. فقال: مَا هُوَ؟ قَالَ: نَحْنُ نَغْدُو عَلَيْكَ وَنَرُوحُ نَنْظُرُ إِلَى وَجْهِكَ وَنُجَالِسُكَ، وَغَدًا تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ فَلَا نَصِلُ إِلَيْكَ، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ الآية [النساء:69]، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَشَّرَهُ.

وقد رُوِيَ هذا الأثرُ مُرسلًا عن مسروقٍ، وعن عكرمة، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِهَا سَنَدًا، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: قَوْلُهُ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ الآية، وقال: إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَهُ فَضْلٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِهِ فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ مِمَّنِ اتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ، وَكَيْفَ لَهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ -يَعْنِي هَذِهِ الْآيَةَ- فَقَالَ -يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ الْأَعْلَيْنَ يَنْحَدِرُونَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ منهم، فيجتمعون في رياضٍ، فَيَذْكُرُونَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَيَنْزِلُ لَهُمْ أَهْلُ الدَّرَجَاتِ فَيَسْعَوْنَ عَلَيْهِمْ بِمَا يَشْتَهُونَ وَمَا يَدْعُونَ بِهِ، فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ وَيَتَنَعَّمُونَ فِيهِ.

وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُسَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَإِنِّي لَأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ، فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَكَ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوْتَكَ عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مع النَّبيين، وإن دخلتُ الجنةَ خشيتُ أن لا أَرَاكَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا.