رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المال الحرام .. زوجان يستخدمان مواقع «التواصل» فى الأعمال المخلة

بوابة الوفد الإلكترونية

فى عالم افتراضى بلا ملامح، حيث تختفى الوجوه خلف الشاشات وتُكتب الحكايات بأسماء مستعارة، بدأت خيوط واقعة مثيرة تتشكل بهدوء، قبل أن تتحول إلى قضية مكتملة الأركان بين يدى الأجهزة الأمنية.
لم تكن البداية سوى منشورات متفرقة ورسائل مباشرة عبر أحد تطبيقات الهواتف المحمولة، تحمل مضمونًا صريحًا وهو الإعلان عن ممارسة أعمال منافية للآداب مقابل مبالغ مالية.
لم يكن الأمر عشوائيًا، بل نشاط منظّم يقوده رجل وزوجته، تعمّدا استغلال مواقع التواصل الاجتماعى لاستقطاب راغبى المتعة دون تمييز، فى مقابل مادى واضح ومحدد.
انتشرت تلك الإعلانات، فى دوائر مغلقة ثم خرجت إلى نطاق أوسع، لفتت انتباه الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة، ومع تكرار النمط ذاته، بدأت التحريات ترصد نشاطًا غير مشروع قائمًا على الترويج المباشر لهذه الممارسات، باستخدام وسائل رقمية لتسهيل التواصل، وترتيب اللقاءات، وإدارة هذا النشاط بشكل مستمر.
بتوسيع دائرة الفحص، كشفت التحريات أن وراء تلك الحسابات زوجين يقيمان بدائرة مركز شرطة «البرلس» بمحافظة كفر الشيخ، وأن أحدهما له معلومات جنائية سابقة، لم يكن نشاطهما عشوائيًا، بل اعتمدا على أسلوب واضح وهو نشر إعلانات عبر مواقع التواصل، استقبال الطلبات، ثم التنسيق مع العملاء مقابل مبالغ مالية، فى صورة تعكس استغلالًا مباشرًا للتكنولوجيا لتحقيق أرباح غير مشروعة من أعمال يجرّمها القانون.
ومع اكتمال المعلومات، جاء التحرك الحاسم، عقب تقنين الإجراءات، داهمت قوة أمنية المكان، وتمكنت من ضبط المتهمين وبحوزتهما هاتف محمول، بدا كأى جهاز عادى، لكنه كان يحمل فى داخله تفاصيل النشاط بالكامل.
وبفحص الهاتف، ظهرت الأدلة الرقمية بوضوح ”رسائل متبادلة، إعلانات منشورة، ومحادثات تتضمن الاتفاق على المقابل المالى وتفاصيل التواصل مع راغبى المتعة”، لم تعد القضية مجرد اشتباه، بل تحولت إلى ملف مدعوم بأدلة قاطعة توثق النشاط الإجرامى.
أمام تلك المواجهة، لم يجد المتهمان سبيلًا للإنكار، وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات وما تم ضبطه من أدلة، أقرا صراحة بقيامهما بالإعلان عن الأعمال المنافية للآداب عبر مواقع التواصل الاجتماعى، واستغلال أحد التطبيقات للتواصل مع العملاء وتنفيذ هذا النشاط مقابل المال.
هكذا، أسدل الستار على قصة بدأت بإعلان إلكترونى وانتهت بمحضر رسمى. قصة تكشف كيف يمكن أن تتحول أدوات التواصل الحديثة إلى وسيلة لارتكاب جرائم تقليدية بثوب رقمى، لكنها تؤكد فى الوقت ذاته أن هذه الجرائم، مهما بدت خفية، تترك أثرًا يقود فى النهاية إلى كشفها.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق، لتبقى هذه القضية نموذجًا واضحًا على يقظة الأجهزة الأمنية فى تتبع الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالأعمال المنافية للآداب، وضبط مرتكبيها قبل اتساع نطاقها.
وفى السياق القانونى، يواجه المتهمان اتهامات تتعلق بممارسة أعمال منافية للآداب والتحريض عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وهى جرائم يعاقب عليها القانون المصرى بعقوبات قد تصل إلى الحبس لعدة سنوات، بالإضافة إلى الغرامات المالية، وذلك وفقًا لنصوص قانون العقوبات والقوانين المنظمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية.