هل تنجح وساطة مصر والسعودية وقطر وباكستان في منع الانفجار؟.. عادل حمودة يُجيب
كشف الكاتب الكبير عادل حمودة، عن نظريتين تتصارعان في أروقة مراكز صنع القرار العالمي، ترسمان ملامح المستقبل القادم، موضحًا أن النظرية الأولى تتمصل في تطويع إيران وضريبة "خيار شمشون".
وأوضح الكاتب الكبير عادل حمودة، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن هذه النظرية تتبنى خيار الضغط العسكري والسياسي المتواصل حتى سقوط النظام أو إضعافه لدرجة الانكفاء، محذرًا من أن هذه المقامرة مكلفة للغاية؛ فإيران تبدو مستعدة للجوء إلى "خيار شمشون" (عليّ وعلى أعدائي)، وهو ما يعني هدم المعبد على الجميع، مؤكدًا أن التكلفة هنا لن تكون دماءً فحسب، بل زلزالاً اقتصادياً يضرب أمن الطاقة العالمي؛ فزيادة تكلفة تموين السيارات في أمريكا بـ 200 دولار أسبوعياً تعني عبئاً يصل لـ 1000 دولار شهرياً للأسرة الواحدة، وهو ما لا يتحمله الناخب الأمريكي، كما أن المنطقة المحيطة ستواجه تهديدات تطال محطات تحلية المياه والكهرباء، مما يحول الصراع إلى كارثة إنسانية وإقليمية شاملة.
ولفت إلى أن النظرية الثانية هي "الصفقة المتعادلة" وممر التفاوض الضيق، وتطرح هذه النظرية البحث عن حل وسط أو صفقة متكافئة، موضحًا أنه رغم الفجوة الكبيرة بين "النقاط الـ 15" التي عرضها ترامب والتي تراها طهران استسلاماً مهيناً وبين المطالب الإيرانية الخمسة، إلا أن هناك مساحة للمناورةن وتتمحور هذه الصفقة حول تسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وتحجيم برنامج الصواريخ البالستية الذي أثبت فاعلية مرعبة بوصوله إلى قاعدة "دييغو غارسيا" التي انطلقت منها طائرات "يو 2" لضرب المفاعلات في صيف 2025، وفي هذا السيناريو، تخرج إيران تعرج لكنها تبقى موجودة كلاعب إقليمي، وهو المسار الذي تدفع باتجاهه أطراف دولية وإقليمية لتجنب الانفجار الكبير.
وأشار إلى تحركات محمومة لبناء تحالف (عربي - أوروبي - إقليمي) يسعى للحصول على شرعية دولية عبر مجلس الأمن، والهدف هو استصدار قرار يمنح الدول المعتدى عليها الحق في الرد بكافة الوسائل، بما فيها العسكرية، موضحًا أن هذا القرار قد يفتح الباب لدول أخرى لدخول الحرب، لكن السؤال يبقى: من مستعد لدفع الثمن الباهظ لفتح ممر هرمز المهدد بالإغلاق؟.
وأكد أن الوصول إلى حل وسط يتطلب دورًا محوريًا لرباعي الوساطة (مصر، السعودية، باكستان، وقطر)، موضحًا أن هؤلاء هم المؤهلون لتقريب وجهات النظر بين الشروط الأمريكية القاسية والمطالب الإيرانية، لإنقاذ المنطقة من سيناريو "الضربة الجوية الشاملة" أو محاولات إسقاط النظام التي قد تحول الشرق الأوسط إلى ساحة فوضى غير مسبوقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
