عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هنداوي: صانع المحتوى الفني لا بد أن يتسع صدره للنقد الموضوعي

بوابة الوفد الإلكترونية

ضمن فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، أُقيم " ماستر كلاس" بعنوان (كيف تصنع فيلمك الأول) مع المخرج سعد هنداوي الذي ركز علي كيفية كتابة وصناعة المحتوى الفيلمي، وأدار اللقاء الناقد السينمائي أسامة عبد الفتاح بحضور عدد من الشباب المهتمين بصناعة المحتوى السينمائي كتابة وإخراجًا.

وفي بداية اللقاء نوه عبد الفتاح بأن الندوة لا تشمل عروض أفلام، وأنها تستهدف المبتدئين في كتابة السيناريو، واستعرض عبد الفتاح مسيرة المخرج سعد هنداوي، مشيرًا إلى خبراته العلمية والعملية في مجال الإخراج السينمائي والتلفزيوني، وإلى كونه أحد أهم المخرجين المؤهلين للحديث عن صناعة السينما والسيناريو، مما يؤهله لنقل تجربته الإبداعية للأجيال الجديدة.

ثم تحدث المخرج سعد هنداوي في بداية كلمته عن الحلم المشروع للسينما الذي يراود العديد من الشباب للتعبير عن ذواتهم ومستقبلهم، وأشار إلى أن صناعة الأفلام أصبحت أسهل حاليًا بفضل التطور التكونولوجي، حيث يمكن تصوير فيلم كامل بالهاتف المحمول، كما أصبحت الكاميرات الحديثة أكثر تطورًا وأصغر حجمًا بفضل التكونولوجيا، مما يسهل مشقة التصوير السينمائي، خاصة في الأفلام القصيرة.

ومع ذلك، أكد هنداوي أن قيمة المحتوى المقدم من المبدع هي الأهم من التصوير، مشيرًا إلى صعوبة وتحديات مهنة الكتابة، ولا بد أن يكون الكاتب مؤهلًا ومتأنيًا في كتابته، بحيث تكون (الكتابة إعادة صياغة) بمعنى أن هذه القاعدة الهامة تفيد في إعادة النظر أكثر من مرة فيما تمت كتابته من أجل التجويد في النص وتحسينه، مما يجعله نص محبوك الصنع.

أشار سعد هنداوي خلال اللقاء إلى الخطأ الجسيم الذي يتخيله البعض بأن العمل الأول لا بد أن يأتي بأجود شيء، وقال إن الأعمال تتقدم نحو النضج الفني خلال المسيرة الفنية والإبداعية؛ فكل عمل يضيف لصاحبه خبرة عملية تساعده على بلوغ درجة أعلى نحو سلم التقدم الفني، موضحًا أن العمل الأول بمثابة اكتشاف للذات واكتشاف لعلاقة المبدع بالسينما.

وأشار أيضا أن الكاتب لابد أن يمتلك الخبرة والطريقة المناسبة للحكي التي تؤهله للوصول إلى الفئات المستهدفة، وقال أن صناعة الأفلام تبدأ من الفيلم القصير؛ فهي لا تخضع للمصنفات ولا للرقابة ولا تعاني من أزمات دور العرض، ويمكن أن تصبح عابرة للقارات، مشيرًا إلى أن النجاح أحيانُا يؤدي إلى اختلال توازن الكاتب أو المخرج، والفشل كذلك، ونصيحته للشباب الجدد هي ألا يقفوا عند نجاح العمل أو فشله، فالمزيد من الأعمال يحقق الخبرة والنضج.

وأشار الناقد (أسامة عبد الفتاح)  إلى أنه ذاع في الآونة الأخيرة مصطلح "سينما المؤلف"، وأن ما هو منتشر مختلف كليا عن سينما المؤلف التي ترتبط بكونها همًا شخصيًا وتجربة ذاتية للمخرج.

ومن جهته أضاف المخرج سعد هنداوي معلقًا بأن صناعة الفيلم قد تشمل كتابة المخرج للفيلم، وهي إحدى الطرق وليس كلها، وهي لا تعبر بالضرورة عن سينما المؤلف التي يًعاد استهلاك معانيها طوال الوقت؛ فسينما المؤلف تعني قضية تشغل بال المخرج تخصه لا يشاركه أحد فيها، تمثل همًا يؤرقه يحاول من خلال أفلامه التعبير عنها، مثل سينما الراحل داود عبد السيد، مشيرًا إلى أن هناك مخرجين كبار يرفضون بشكل قاطع كتابة المخرج للفيلم؛ فالمخرج ليست قضيته الكتابة، مثل الراحل العظيم (علي بدرخان).
اختتم المخرج سعد هنداوي اللقاء بالتأكيد على ضرورة أن يخدم العمل الفني رغبات واهتمامات الجمهور، فكل ما يصنع يهدف إلى جذب انتباه المشاهد، وهو ما يراعيه الكاتب والمخرج، سواء على مستوى النص، أو زوايا التصوير، أو حتى الأداء الجيد للممثل الذي يشكل عامل جذب قويًا، بالإضافة إلى الديكور والملابس، وانتهى اللقاء بأخذ صورة جماعية للمخرج سعد هنداوي والناقد أسامة عبد الفتاح وبعض الحضور والمشاركين.