حكم وفضل الحمدلة بعد العطاس أثناء الصلاة
حكم الحمدلة بعد العطاس أثناء الصلاة سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال نعم صحيح؛ ثبت عن النبي ﷺ أنه سمع إنساناً عطس فحمد الله بعد العطاس فقال له -بعد الصلاة-: إنه رأى كذا وكذا من الملائكة كلهم يبتدرها أيهم يكتبها، ولم ينكر عليه ذلك، فدل ذلك على إنه إذا عطس في الصلاة فحمد الله لا حرج عليه في ذلك، فالمشروع له أن يحمد الله ولا يضره ذلك فالحمدلة ترفع عنه البلاء.
الحمد لله هو الثناء على الله بصفاته الكاملة، وهو مفتاح النعم ورضا الله، وأفضل الدعاء. من أبرز فوائده زيادة النعم وبقاؤها، كسب رضا الله ومحبته، ملء الميزان بالحسنات، تحقيق الطمأنينة النفسية والبركة في الرزق، وهو من تمام العبودية ونجاة يوم القيامة.
وفي تعريف الحمد قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: "اشتهر عند كثير من العلماء من المتأخرين أن الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية، والشكر لا يكون إلا على المتعدية، ويكون بالجنان واللسان والأركان. ولكنهم اختلفوا: أيهما أعم، الحمد أو الشكر؟ على قولين، والتحقيق أن بينهما عموما وخصوصا، فالحمد أعم من الشكر من حيث ما يقعان عليه؛ لأنه يكون على الصفات اللازمة والمتعدية، تقول: حمدته لفروسيته وحمدته لكرمه. وهو أخص لأنه لا يكون إلا بالقول، والشكر أعم من حيث ما يقعان عليه، لأنه يكون بالقول والعمل والنية ، كما تقدم، وهو أخص ؛ لأنه لا يكون إلا على الصفات المتعدية، لا يقال : شكرته لفروسيته، وتقول : شكرته على كرمه وإحسانه إلي. هذا حاصل ما حرره بعض المتأخرين ، ولله المثل الأعلى فهو سبحانه الموصوف بالكمال المطلق من كل الوجوه، والله تعالى أعلم" انتهى بتصرف من.
وقال الإمام البغوي رحمه الله تعالى: "والحمد يكون بمعنى الشكر على النعمة، ويكون بمعنى الثناء عليه بما فيه من الخصال الحميدة. يقال: حمدت فلاناً على ما أسدى إلي من النعمة وحمدته على علمه وشجاعته، والشكر لا يكون إلا على النعمة، فالحمد أعم من الشكر إذ لا يقال شكرت فلاناً على علمه فكل حامد شاكر وليس كل شاكر حامداً. وقيل: الحمد باللسان قولاً والشكر بالأركان فعلاً،ولله المثل الأعلى فهو سبحانه الموصوف بالكمال المطلق من كل الوجوه" انتهى بتصرف من (تفسير البغوي).
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض