بعد استهداف محطات المياه والكهرباء.. الضوء الأخضر للدول العربية للدفاع ضد الاعتداءات الإيرانية
يعكس التتابع السريع في المواقف الدبلوماسية العربية خلال الساعات الـ48 الماضية حالة من "الاستنفار الاستراتيجي" لمواجهة نمط جديد من التهديدات الإيرانية العابرة للحدود.
فبينما أكد اجتماع وزراء الخارجية، الأحد، تأييده الكامل لحق الدول العربية في الدفاع عن نفسها، فرديًا أو جماعيًا، ضد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت حيوية ومدنية في 8 دول عربية، جاء بيان الأمين العام ليركز الضوء على الهجمات الإيرانية على دولة الكويت أمس، محولاً الخطاب من "الإدانة السياسية" إلى "التوصيف القانوني" بوصف الهجمات "جرائم حرب"، وهو ما يمهد الطريق لملاحقة دولية ومطالبات بالتعويض المادي، مستندًا إلى زخم القرار الأممي 2817.
وفي تطور استراتيجي يعكس وحدة المصير، أعلن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، في دورته الـ165 برئاسة مملكة البحرين، أن الأمن القومي العربي كتلة واحدة لا تقبل التجزئة، مانحًا الضوء الأخضر للدول الثماني التي طالتها الاعتداءات (الأردن، الإمارات، البحرين، السعودية، عمان، قطر، الكويت، والعراق) لممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ولم يكتفِ المجلس بالإدانة السياسية، بل ثمن جاهزية القوات المسلحة العربية ومنظومات الدفاع الجوي التي تصدت ببسالة للصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية الغادرة منذ نهاية فبراير الماضي وحتى اليوم.
وبالانتقال من الموقف الجماعي إلى الملف الكويتي تحديدًا، فقد وضع الأمين العام أحمد أبو الغيط النقاط على الحروف بتأكيده أن استهداف محطات تحلية المياه والطاقة هو "عدوان غير أخلاقي" يتناقض مع مبادئ حسن الجوار والأخوة الإسلامية.
وشدد أبو الغيط على أن النظام الإيراني بات اليوم في مواجهة مباشرة مع الإرادة الدولية المتمثلة في قرار مجلس الأمن رقم 2817، وهو القرار الذي يحظى بدعم تاريخي من 136 دولة، مما يضع طهران تحت طائلة المسؤولية المادية الكاملة للتعويض عن الأضرار كافة التي لحقت بالبنى التحتية والممتلكات العربية.
وعلى وقع قرع طبول التوتر في الممرات المائية، أطلق الوزراء العرب تحذيرًا شديد اللهجة من المساس بحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، معتبرين أي محاولة إيرانية للتعطيل أو الاستفزاز بمثابة "انتحار دبلوماسي" يهدد أمن الطاقة العالمي.
وربط الإعلان اجتماع وزراء الخارجية العرب الاستقرار الإقليمي بكف يد المليشيات المسلحة، معلنًا دعمًا مطلقًا لسيادة لبنان وحصر السلاح بيد جيشه الوطني، بالتوازي مع التمسك بالحقوق الفلسطينية المشروعة، ليرسم العرب بذلك خارطة طريق متكاملة للمواجهة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



