رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميتا تستعد لإطلاق نظارات ذكاء اصطناعي مصممة لمستخدمي العدسات الطبية

بوابة الوفد الإلكترونية

تستعد شركة ميتا للكشف عن نموذجين جديدين من نظارات الذكاء الاصطناعي الذكية المتطورة، مصممين هذه المرة بصورة خاصة لتلبية احتياجات ملايين مستخدمي النظارات الطبية حول العالم. وبحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرج، من المرتقب الإعلان عن هذين النموذجين الأسبوع المقبل، في خطوة تُعبّر عن توجه ميتا نحو توسيع قاعدة مستخدمي نظاراتها الذكية لتشمل شريحة ديموغرافية واسعة لم تستهدفها الشركة بشكل مباشر حتى الآن.

 ما الجديد في هذين النموذجين؟

رصدت وكالة بلومبرغ أن النموذجين الجديدين سيأتيان بتصميمين مختلفين؛ أحدهما بإطار مستطيل والآخر بإطار مدوّر، وهو ما يمنح المستخدمين خيارات أوسع تتوافق مع أذواق متعددة وأشكال وجوه مختلفة. والأهم من ذلك أن هذين النموذجين سيُباعان عبر قنوات البصريات الطبية التقليدية، أي المتاجر والعيادات البصرية المتخصصة، بدلاً من الاقتصار على قنوات التوزيع الإلكترونية أو متاجر التكنولوجيا المعتادة.

وتجدر الإشارة إلى أن نظارات ميتا راي-بان الذكية الحالية تتيح بالفعل إمكانية إضافة عدسات طبية مخصصة، لكن هذه الخطوة تُمثّل المرة الأولى التي تُصدر فيها ميتا وراي-بان نظارات ذكية مصممة أصلاً وبشكل مخصص لهذه الشريحة من المستخدمين، وليس كخيار إضافي لاحق.

هل هي جيل جديد من نظارات ميتا راي-بان؟

حرصت بلومبرج على توضيح نقطة جوهرية قد تُشكّل مصدر ارتباك لدى المتابعين؛ فهذان النموذجان لا يُمثّلان "جيلاً جديداً" من نظارات ميتا راي-بان الذكية، بمعنى أنهما لن يحملا ترقيات تقنية جوهرية في منظومة الذكاء الاصطناعي أو المعالجة أو الاستشعار مقارنة بالنماذج القائمة. وإنما يُعدّان امتداداً متخصصاً للمنتج الحالي موجّهاً نحو جمهور محدد.

كما يُرجّح أن هذين النموذجين الجديدين لن يتضمنا شاشة عرض مدمجة، وهي الخاصية التي تتميز بها نظارات "Meta Ray-Ban Displays" الأحدث، مما يضعهما في مستوى وظيفي مختلف عن تلك الفئة الأعلى سعراً وتقنيةً.

 الاسمان الرمزيان والتسجيل الرسمي

كشفت وثائق مُقدَّمة إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، رصدها موقع The Verge لأول مرة، عن اسمين رمزيين مرتبطين بهذين النموذجين هما "Scriber" و"Blazer". والأهم في هذه الوثائق أن الأجهزة وُصفت بأنها وحدات إنتاجية جاهزة، وهو مصطلح تقني يُشير إلى أن الأجهزة تجاوزت مرحلة النماذج الأولية وباتت قريبة من الإطلاق التجاري الفعلي، مما يُعزز التوقعات بقرب الإعلان الرسمي عنهما.

 رؤية مارك زوكربيرج للمستقبل

لم يأتِ هذا التوجه من فراغ، إذ سبق لمارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، أن أشار إلى هذا التوجه الاستراتيجي خلال أحد اجتماعات المستثمرين الفصلية. وأكد زوكربيرج آنذاك أن المليارات من البشر يستخدمون النظارات أو العدسات اللاصقة لتصحيح إبصارهم، معرباً عن قناعته بأنه في غضون سنوات قليلة سيصعب تخيّل عالم لا تكون فيه معظم النظارات التي يرتديها الناس نظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تعكس هذه الرؤية الطموحة حجم الرهان الذي تضعه ميتا على النظارات الذكية بوصفها الجيل القادم من الأجهزة الشخصية، وليس مجرد منتج ترفيهي أو إكسسوار تقني ثانوي. وتستهدف الشركة من خلال التوسع نحو سوق النظارات الطبية المتخصصة اختراق شريحة ضخمة ظلت حتى الآن بعيدة عن عالم النظارات الذكية بسبب الحواجز العملية المتعلقة بالتصحيح البصري.

 ماذا يعني هذا لسوق النظارات الذكية؟

يُشير إطلاق هذين النموذجين إلى نضج متسارع في سوق النظارات الذكية، الذي انتقل من مرحلة المنتجات التجريبية الموجهة لعشاق التكنولوجيا إلى مرحلة التوسع الجماهيري الذي يأخذ في الاعتبار الاحتياجات اليومية العملية للمستخدمين. وبالتوسع نحو قنوات البصريات الطبية التقليدية، تسعى ميتا إلى جعل نظاراتها الذكية جزءاً من رحلة الشراء الاعتيادية لمستخدمي النظارات، بدلاً من كونها منتجاً استثنائياً يتطلب بحثاً مستقلاً وقرار شراء منفصل.