اﻟﻄﻌﺎم اﻟﻐﻨﻰ ﺑﺎﻟﺪﻫﻮن والحلويات ﻳﺴﺒﺐ ارﺗﻔﺎﻋﺎت اﻟﺴﻜﺮ ووﻇﺎﺋﻒ اﻟﻜﺒﺪ
مع عودة الإنسان إلى عاداته الغذائية، بعد فترة الصيام وما تحقق من فوائد ومنافع، يتبادر إلى الأذهان، كيف نستفيد من صيام رمضان؟ وما هو الأسلوب والنظام الصحى الذى ينبغى اتباعه؟
تؤكد الدكتورة عفاف على أمين، أستاذ صحة الطعام بالمعهد القومى للتغذية، يجب على المرضى تنفيذ جميع التعليمات التى ينصح بها الطبيب المعالج بدقة، وبالتالى يكون فى حالة أفضل خاصة فى ما يتعلق بوظائف الكبد وضغط الدم وحالة القلب وتوازن السكر فى الدم، وكذلك حالة النشاط العام والراحة النفسية، والتزمنا بروح رمضان وتجنب الإفراط فى الطعام، مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه فإن كان لابد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه»، ويؤدى الإكثار من تناول الطعام إلى أمراض كثيرة على الجهاز الهضمى ويضيع على الإنسان الفوائد الفسيولوجية الجسدية والصحية فى شهر رمضان، فالصيام هو خير فرصة لخفض نسبة السكر فى الدم إلى أدنى معدلاتها، ويعطى غدة البنكرياس فرصة رائعة للراحة، فالبنكرياس يفرز الإنسولين الذى يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن فى الأنسجة، فإذا زاد الطعام عن كمية الانسولين فإن البنكرياس يصاب بالإرهاق والإعياء، ثم أخيراً بعجز عن القيام بوظيفته، وقد أقيمت دور للعلاج فى شتى أنحاء العالم لعلاج مرضى السكر باتباع نظام الصيام لفترة نحو عشر ساعات كل حسب حالته، ثم يتناول المريض وجبات خفيفة جداً وذلك لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع، وجاء هذا الأسلوب بنتائج مبهرة فى علاج مرضى السكر، ودون أية عقاقير كيميائية، وأنصح بتجنب الإكثار فى تناول الطعام الغنى بالدهون، والحلويات بكميات كبيرة، مع تناول الخضراوات والفواكه بشكل كافٍ، والابتعاد عن المشروبات الغازية واستبدالها بمشروبات رمضان المفيدة مثل الكركديه والتمر هندى والخروب، والحرص على تناول وجبة الفطور وتناول الأطعمة سهلة الهضم وتناول الطعام ببطء والأطعمة التى تحتوى على الألياف وهى موجودة فى الفواكه والخضراوات، وتجنب الطعام المقلى بقدر الإمكان، قد يكون سبباً أساسياً للإصابة بحرقة المعدة والحموضة وأيضاً يحتوى على نسبة عالية من السعرات الحرارية التى تعمل على زيادة الوزن، وشرب كميات كبيرة من المياه والسوائل كما اعتدنا فى السحور وبعد الإفطار لتعويض الجسم بكمية المياه التى يفقدها، خاصة فى الجو الحار وتجنب الإفراط فى تناول المشروبات التى تحتوى على كافيين والحرص على الرياضة اليومية مثل المشى مع الغذاء المعتدل المتوازن لاكتساب الصحة والعافية.
ونخرج من الصيام بحالة نفسية أفضل والبعد عن العصبية وتحسن فى الأمراض التى قد تكون موجودة مثل السكر وضغط الدم وأمراض القلب، ومراعاة عدم العودة إلى عادات الأكل السيئة، وأن يلتزم المريض بالاقتصاد فى أكله، وتجنب المواد التى قد تتسبب فى زيادة الوزن مثل المواد الدهنية والسكريات والنشويات، ويكون التنظيم من خلال وجبة أساسية لا تمتلئ فيها المعدة والأكلات الأخرى تكون خفيفة وبهذه الطريقة يكون قادر على أن بذل مجهوده النفسى والعضلى بصورة أفضل، وكذلك القدرة الفكرية، وفرصته للحالة النفسية تكون مستقرة فى جميع الأوقات، وننصح بمراعاة شرب من 3 إلى 4 لترات مياه يومياً، وتجنب التخمة ولا داعى لاستعادة الوزن الزائد بعد نقصانه فى رمضان، واستمرار تناول الخضراوات الورقية والتنوع فى جميع أنواع الخضراوات والفاكهة الموجودة، وعدم ملء المعدة، بمعنى أنه يمكن تجزئة الأكلات، وتكون بسيطة وموزعة على طول النهار، والعودة للطبيب المعالج لكى يراجع المريض نظام العلاج والأدوية وكذلك عدم الإسراف فى تناول ملح الطعام فالملح مطلوب للجسم ولكن بنسب عادية.
والإفراط فى الطعام يحدث إجهاداً على غدد الجسم، حيث تتأثر وظيفتها وتحدث بالجسم تغييرات كيميائية تسرع بالجسم إلى الشيخوخة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض