رئيس برشلونة يعلق على فوزه برئاسة برشلونة وعلاقته ببريز
أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن العلاقات داخل منظومة كرة القدم تتأثر بالمصالح والظروف، مشيرًا إلى تغير علاقته مع كل من فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، وخافيير تيباس.
وقال لابورتا: "العلاقات والمصالح الإنسانية تتغير"، في إشارة إلى طبيعة العلاقة الحالية مع قيادات الكرة الإسبانية.
وعن فوزه في الانتخابات الرئاسية للنادي، أوضح لابورتا أنه جاء عن جدارة، قائلًا: "كان فوزًا ساحقًا واستحققناه، في حين أن الحملة المنافسة لجأت إلى أساليب ملتوية". وأضاف: "لقد قدموا شكوى مليئة بالأكاذيب، وأدلوا بتصريحات هدفت إلى إثارة الشكوك، مثل الحديث عن التعاقد مع إيرلينغ هالاند".
كما أشار إلى منافسه في الانتخابات فيكتور فونت، مؤكدًا أن حملته اعتمدت على وعود غير واقعية.
وفي ختام تصريحاته، وجّه لابورتا رسالة إلى جماهير وأعضاء النادي، قائلًا: "لقد عبّر الأعضاء عن رأيهم، وأنا ممتن لهم، وأتمنى أن يتركونا نعمل بهدوء من أجل مصلحة النادي".
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل حول إدارة النادي الكتالوني وعلاقاته مع مختلف الأطراف داخل كرة القدم الإسبانية.
في نفس السياق، تحدث خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، عن طبيعة علاقته مع رافا يوستي، مؤكدًا أنها علاقة قوية تمتد لسنوات طويلة.
وقال لابورتا: "إنه صديق وكان إشبيني، والآن تربطنا علاقة مميزة، هو رئيس حاليًا، وأنا الرئيس المنتخب، وكنا نتحدث يوميًا، لكن الآن حان وقت الانتظار ومتابعة كل المستجدات".
كما نفى لابورتا ما تردد حول دخوله في صفقات تجارية داخل الملاعب، مؤكدًا: "لم أُبرم أي صفقات تجارية في ملعب سانتياجو برنابيو أو في مقصورات كبار الشخصيات الخاصة ببرشلونة".
وفيما يتعلق ببطولة دوري السوبر الأوروبي، أوضح لابورتا أن القرار كان بعدم الاستمرار فيها، مشيرًا إلى أنها لم تكن تحقق الأهداف المرجوة، حيث قال: "قررنا إلغاء الدوري الممتاز لأنه كان يفتقر إلى الهدف ولم يكن يُطبق بالشكل المطلوب، وقد أبلغنا الجهات المعنية بذلك مسبقًا".
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم كان يعمل في الوقت ذاته على اتخاذ خطوات لتحسين استدامة كرة القدم في أوروبا، وهو ما ساهم في اتخاذ القرار.
وتأتي هذه التصريحات في إطار توضيح لابورتا لعدد من الملفات الإدارية والرياضية المرتبطة بالنادي، في ظل استمرار الجدل حول بعض القضايا داخل كرة القدم الأوروبية.
في سياق متصل، لم تكن انتخابات رئاسة نادي برشلونة مجرد يوم اقتراع عادي، بل كانت نتيجة عمل طويل خلف الكواليس، بدأ قبل أشهر من فتح صناديق التصويت.
فالمشهد الذي انتهى بفوز خوان لابورتا لم يتشكل في الساعات الأخيرة، بل كان نتاج استراتيجية انتخابية دقيقة اعتمدت على استعادة الثقة داخل القاعدة الجماهيرية للنادي.
منذ اللحظة الأولى لإعلان ترشحه، ركّز لابورتا على مخاطبة "الأعضاء الناخبين" بلغة عاطفية تمزج بين التاريخ والهوية. حملته لم تعتمد فقط على الوعود الإدارية أو المالية، بل أعادت إحياء فكرة "برشلونة ككيان ثقافي"، وهو خطاب وجد صدى واسعاً لدى شريحة كبيرة من الأعضاء، خاصة من المخضرمين.
في المقابل، واجه منافسه فيكتور فونت صعوبة في اختراق هذا العمق العاطفي، رغم تقديمه برنامجاً حديثاً يعتمد على التطوير المؤسسي.
لكن الفارق الحقيقي ظهر في أدوات الحشد، حيث نجح فريق لابورتا في بناء شبكة دعم قوية داخل روابط المشجعين، إضافة إلى الاعتماد على شخصيات تاريخية قريبة من النادي لدعم حملته بشكل غير مباشر.
أحد أبرز العوامل التي رجّحت كفة لابورتا كان حضوره الإعلامي. فقد ظهر بشكل مكثف في اللقاءات والحوارات، واستطاع توجيه النقاش العام نحو قضايا تخدمه، مثل الاستقرار الإداري واستعادة الهيبة الأوروبية. في المقابل، بدا فونت أكثر تحفظاً، ما جعله أقل تأثيراً في الرأي العام.
الكواليس أيضاً كشفت عن تنظيم محكم ليوم التصويت نفسه. فقد عملت حملة لابورتا على تسهيل وصول الناخبين، والتواصل المباشر معهم حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما انعكس في نسبة المشاركة الملحوظة.
هذا التنظيم لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة خبرة سابقة في إدارة الانتخابات داخل النادي.
ومن زاوية أخرى، لعبت الذاكرة الجماعية دوراً مهماً. ففترة رئاسة لابورتا السابقة، التي شهدت نجاحات رياضية بارزة، كانت حاضرة بقوة في أذهان الناخبين، خاصة في ظل المقارنة مع فترات عدم الاستقرار التي مر بها النادي مؤخراً.
في النهاية، يمكن القول إن الفوز لم يكن مجرد تفوق عددي في الأصوات، بل كان انعكاساً لتفوق واضح في إدارة المعركة الانتخابية، بدءاً من الخطاب، مروراً بالحشد، وصولاً إلى التنظيم يوم الاقتراع. وهي عناصر تؤكد أن لابورتا لم يترك شيئاً للصدفة في طريقه نحو العودة إلى رئاسة النادي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض