خارج المقصورة
لا حديث يعلو فى أروقة سوق المال هذه الأيام فوق اسم رئيس البورصة المرتقب.. تكهنات تتصاعد، وتحليلات تتباين، وقيل وقال يملأ المشهد، فى انتظار قرار يحمل ملامح المرحلة القادمة.
بين هذا الزخم، تفرض التجارب نفسها كحَكَمٍ عادل، فقد أثبتت تجربة أحمد الشيخ رئيس البورصة الأسبق نجاح اختيار قيادة من داخل المنظومة، حيث قدم نموذجًا عمليًا نسف مقولات سابقة شككت فى قدرة أبناء البورصة أو الرقابة المالية على تولى زمام القيادة، مؤكّدًا أن الخبرة المتراكمة من داخل السوق قد تكون مفتاح التفوق.
أيًّا يكن اسم الرئيس القادم، فإن التحديات أكبر من الأسماء، فهناك طموح مشروع بانطلاقة جديدة تعيد البورصة المصرية إلى مسار الريادة الإقليمية والدولية، خاصة مع تفعيل برنامج الطروحات الحكومية الذى طال انتظاره لسنوات، وبدء تحركات جادة عبر وحدة الشركات المملوكة للدولة لإخراجه إلى النور.
رغم اختلاف الرؤى حول هوية القائد القادم، يظل الانحياز لفكرة «ابن المؤسسة» حاضرًا بقوة، فالأقرب إلى تفاصيل المنظومة هو الأقدر على إدارتها، والأكثر فهمًا لتشابكاتها الدقيقة، بعيدًا عن العزلة أو الحاجة إلى إعادة اكتشاف ما هو قائم بالفعل.
فى هذا الإطار، يبرز اسم محمد صبرى القائم بأعمال رئيس البورصة كأحد المرشحين الذين تتوافر فيهم مقومات المرحلة، ليس فقط لقربه من دوائر صنع القرار داخل السوق، أو لعلاقاته الممتدة، بل لما يمتلكه من خبرات تراكمية بدأت من مواقع تنفيذية ورقابية، مرورًا بدوره كمساعد ثم مدير للإدارة المركزية للرقابة على الأسواق، وصولًا إلى نائب رئيس البورصة ثم قائمًا بأعمالها - وهى رحلة لم تأتِ صدفة، بل نتاج سنوات من العمل والاستثمار فى الذات.
المشهد بات واضحًا، وأسماء أخرى مرشحة فرصتها متقاربة مع «صبرى» لقيادة المرحلة القادمة، ومع ذلك، تبقى الكلمة الأخيرة لصانع القرار، الذى قد يرى فى المرحلة المقبلة متطلبات مختلفة، خاصة مع الزخم المرتقب فى الطروحات، والحاجة إلى جذب مؤسسات وصناديق استثمار عالمية قادرة على استيعاب هذا الطرح وضمان نجاحه.
< يا سادة.. المؤكد أن أبناء البورصة، متى أُتيحت لهم الفرصة، قادرون على تقديم نموذج ناجح وتجربة مضيئة، تعكس عمق خبراتهم وإدراكهم الحقيقى لنبض السوق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض