رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكسب جديد وتحد قائم.. حضانات العمل

حضانات العمل
حضانات العمل

حالة من الرضا والتفاؤل انتابت المرأة العاملة بعد صدور قرار وزاري من وزير العمل حسن رداد بتنفيذ وتفعيل المادة 60 من قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، والتي تلزم أصحاب العمل بإنشاء دار حضانة لأطفال العاملات.

لكن القرار يثير عددًا من التساؤلات حول تفاصيل تطبيقه، وما إذا كان يقتصر على أبناء العاملات فقط أم يشمل أيضًا أبناء العاملين من الرجال، وما هي التحديات العملية التي قد تعيق تنفيذه، بالإضافة إلى عمر الأطفال الذين ستستقبلهم الحضانات؟


 

ورداً علي هذة التساؤلات، أعدّت مؤسسة نون لرعاية الاسرة تقرير انفوجرافيك  يقارن بين القرار الجديد رقم 48 لسنة 2026 والقرار القديم رقم 121 لسنة 2003، للمادة 60 من قانون العمل مسلطًا الضوء على أبرز التعديلات والإضافات الإيجابية والتحديات العملية التي قد تواجه تطبيقه على أرض الواقع ..

 

أوضح التقرير أن القرار الجديد يلزم أصحاب العمل الذين يعمل لديهم 100 عاملة فأكثر بإنشاء دار حضانة أو الإحالة إلى دار قائمة لرعاية أطفال العاملين والعاملات دون سن الرابعة، مع التأكيد على ملاءمة الحضانات للأطفال ذوي الإعاقة، وهو ما لم يكن موجودًا في القرار القديم الذي اقتصر على إنشاء دور الحضانة دون الإشارة للأطفال ذوي الإعاقة .

 

وفيما يخص المادة الثانية من القرار التي تُلزم المنشآت الصغيرة التي بها أقل من 100 عاملة وتقع في مكان واحد لا يزيد نصف قطره عن 500 متر بإنشاء دار حضانة، اكد التقرير انه  كان من الأفضل إعادة النظر في الاشتراطات العددية المتمثلة في “100 عاملة”، بما يتيح مرونة أكبر لصاحب العمل في التعاقد المباشر مع دور الحضانة دون اشتراط التعاون مع جهات عمل أخرى في نطاق 500 متر، خاصة في ظل أنماط العمل الحديثة التي قد لا تكون كثيفة العمالة، وقد يقتصر عدد العاملين فيها على عشرات أو أقل، 


 

 

وفيما يتعلق باشتراكات الحضانة .. تنص المادة السادسة يلزم كل عامل وعاملة بالاشتراك الشهري  4% عن الطفل الأول، و3% عن الثاني، و2% عن الثالث، بينما تتحمل العاملة تكاليف الرعاية كاملة بعد  الطفل الثالث، مقارنة بالقرار القديم الذي كان يفرض نسبًا أعلى للطفل الأول والثاني ويتحمل صاحب العمل باقي النفقات. كما خصت  تلك المادة نصًا لكل من العامل والعاملة، بينما كانت أغلب المواد في القرار القديم موجهة للعاملات فقط، ما يعكس خطوة نحو المساواة بين جميع العاملين.


 

وقال التقرير ان شروط مكان الحضانة كما  جاء بالقرار قربها من مكان العمل، وملاءمتها للأطفال، وتوافقها للأطفال ذوي الإعاقة، والابتعاد عن مصادر التلوث والضوضاء، وهو ما يمثل تطورًا واضحًا عن القرار القديم.


 

 ولفت التقرير ان تطبيقات القرار تواجه تحديات عملية تشمل تجهيز المنشآت وفق المعايير الصحية والبيئية، والحصول على ترخيص وزارة التضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى غياب حضانات للأطفال بعد سن الرابعة في معظم المدارس الحكومية، ما قد يفرض أعباء إضافية على الأهالي.

 

ويبقى السؤال: هل سيلتزم أصحاب العمل بتطبيق هذا القرار على أرض الواقع، أم سيظل حبرًا على ورق كما حدث مع العديد من القرارات والقوانين من قبل ؟!!!!