«الأوفر برايس» يضرب سوق السيارات في مصر من جديد.. والزيادات تصل لـ 400 ألف جنيه
يشهد سوق السيارات في مصر حالة من الارتباك الشديد بعد العودة الملحوظة لظاهرة «الأوفر برايس» على مختلف الطرز والموديلات، مما تسبب في إحداث خلل واضح في منظومة التسعير الرسمية. وتأتي هذه القفزات السعرية غير الرسمية لتضع عوائق جديدة أمام المستهلكين، حيث اتسعت الفجوة بين السعر المعلن من الوكيل وسعر البيع الفعلي لدى الموزعين والتجار إلى مستويات قياسية لم يسبق لها مثيل وفقًا لبيانات شعبة السيارات، وهو ما يعكس فجوة حادة بين العرض والطلب بدأت تطل برأسها من جديد في صالات العرض.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الزيادات في الفئات الاقتصادية من السيارات أصبحت تتراوح ما بين 40 و100 ألف جنيه فوق الثمن الرسمي، بينما تفاقمت الأزمة بشكل أكبر في الفئات المتوسطة والفاخرة، حيث سجلت مبالغ «الأوفر برايس» أرقامًا صادمة تبدأ من 150 ألف جنيه وتصل في بعض الطرز إلى 400 ألف جنيه، وهو ما جعل امتلاك سيارة جديدة عبئًا ماليًا يفوق التوقعات والخطط الشرائية للكثير من المواطنين، خاصة مع تراجع القوة الشرائية وتغير أولويات الإنفاق لدى الأسر المصرية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
السوق يترقب
هذه الموجة من الارتفاعات خلقت حالة من الترقب والحذر تسيطر حاليًا على قرارات الشراء في السوق المصري، حيث يفضل قطاع كبير من المستهلكين الانتظار بدلاً من الرضوخ لزيادات يراها الكثيرون غير مبررة ولا تعبر عن القيمة الحقيقية للمركبة.
نقص الحصص
ويرى خبراء السوق أن هذه الظاهرة نمت نتيجة نقص الحصص الموردة من بعض العلامات التجارية الشهيرة، مما منح بعض التجار فرصة لفرض مبالغ إضافية مقابل "التسليم الفوري" وتجنب قوائم الانتظار الطويلة التي قد تمتد لشهور.
وفي ظل هذا المشهد الضبابي، يترقب الجميع تدخلات تنظيمية حاسمة من الجهات الرقابية لضبط إيقاع السوق، وسط مطالبات بضرورة تفعيل قوانين حماية المستهلك بشكل أكثر صرامة لمواجهة التلاعب بالأسعار.
وبحسب الخبراء فإن استمرار هذه الفجوة السعرية يهدد بركود تضخمي في قطاع السيارات، مما يستوجب إيجاد حلول جذرية تضمن توفر المعروض، لإعادة التوازن لسوق يعاني من تذبذب الإمدادات وتحديات لوجستية عالمية ومحلية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







