سنة الجمعة القبلية.. هل هي ثابتة؟ ولماذا يمنعها البعض رغم استحبابها؟
سنة الجمعة القبلية تثير تساؤلات واسعة بين المصلين، خاصة مع اختلاف بعض المساجد في تطبيقها، حيث يتساءل كثيرون: هل هناك سنة تُصلَّى قبل صلاة الجمعة؟ وما حكمها في الشرع؟ وهل يجوز منع الناس منها؟
حكم سنة الجمعة القبلية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن سنة الجمعة القبلية مشروعة ومستحبة، ولا يجوز إنكارها، موضحة أن صلاة الجمعة لها سنن قبلية وبعدية تشبه إلى حد كبير سنن صلاة الظهر.
وأوضحت الدار أن أقل السنة ركعتان قبل الجمعة وركعتان بعدها، بينما الأكمل أن تُصلَّى أربع ركعات قبلها وأربع بعدها، اقتداءً بما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

الأدلة الشرعية على سنة الجمعة القبلية
استند العلماء في مشروعية سنة الجمعة القبلية إلى عدة أدلة، منها:
- ما رُوي عن الصحابي علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
“كان رسول الله ﷺ يصلي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا” (رواه الطبراني، وهو حديث حسن). - وقول النبي ﷺ:
«بين كل أذانين صلاة» (متفق عليه)، وهو دليل عام يشمل الصلاة قبل الجمعة.
كما أشار الإمام النووي في كتابه "المجموع" إلى أن الصلاة قبل الجمعة سنة، قياسًا على صلاة الظهر، وهو ما يعزز مشروعية سنة الجمعة القبلية.
هل يجوز منع الناس من سنة الجمعة القبلية؟
أوضحت دار الإفتاء أن منع الناس من أداء سنة الجمعة القبلية أمر غير جائز، لأن هذه السنة ثابتة عن النبي ﷺ وعمل بها كثير من العلماء.
وأكدت أن الخلاف في بعض التفاصيل الفقهية لا يُسوّغ الإنكار أو التضييق على الناس، خاصة في الأمور المستحبة التي وسَّع فيها الشرع.
فضل المحافظة على السنن الرواتب
تندرج سنة الجمعة القبلية ضمن السنن الرواتب التي لها فضل عظيم، حيث قال النبي ﷺ:
«ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة» (رواه مسلم).
وهذا يدل على أهمية المحافظة على هذه السنن لما فيها من تقرب إلى الله وجبر للنقص في الفرائض.
أدعية مستحبة يوم الجمعة
يمكن للمسلم أن يغتنم وقت سنة الجمعة القبلية في الدعاء، ومن أجمل الأدعية:
- “اللهم اغفر لي ذنوبي كلها، واهدني لما تحب وترضى”.
- “اللهم اجعلني من عبادك الصالحين، وارزقني حسن الخاتمة”.
- “اللهم ارزقني راحة البال وسعة الرزق وبركة العمر”.
- “اللهم تقبل مني صلاتي واغفر لي تقصيري”.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

