غليان في أمريكا بسبب حرب إيران.. ترامب يَحتمي بالدعم الجمهوري
تَشهد الأوساط السياسية الأمريكية غلياناً حقيقياً بسبب اشتداد أتون الحرب في إيران وفداحة فاتورتها حتى الآن.
وبالطبع فإن تكلفة الحرب سياسياً ومادياً مُرشحة للزيادة بشكلٍ كبير لأن خيار السلام لايزال بعيداً عن المنال في ظِل ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة.
وأفادت تقارير أمريكية أن الحزب الديمقراطي (الحزب المُنافس للحزب الجمهوري الذي يَنتمي له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) يُحاول إيجاد صيغة دستورية وقانونية تكبح جماح الإدارة في حربها ضد إيران.
وذكرت صحف أمريكية أن زعيم الأقلية في حزب النواب حكيم جيفريز ومعه السيناتور تيم كين وكريس ميرفي قادوا تحركات تشريعية بهدف الحد من صلاحيات ترامب فيما يخص قرار الحرب.
اقرأ أيضاً: رؤساء أمريكا السابقين يُحرجون ترامب.. رجل البيت الأبيض في مأزق
وكانت آخر حلقات مسلسل التحرك التشريعي ضد ترامب رفض المقترح الديمقراطي الذي يتضمن في أبرز نقاطه ضرورة إلزام ترامب بسحب القوات المسلحة الأمريكية من أي أعمال عدائية ضد إيران خلال مدة مدة أقصاها 30 يوماً.
وكان المقترح ينص بحظر استخدام أي ميزانيات عسكرية لشن هجمات برية بدون تفويض صريح من الكونجرس.
وأفشلت الأغلبية الجمهورية هذا المُقترح وذلك بعد أن خرجت نتائج تصويت الكونجرس قبل يومين مُخيبة لآمال مُعسكر السلام داخل أمريكا، إذ صوّت 53 لصالح إسقاط المشروع في مُقابل 47 صوتاً فقط جاء مؤيداً له.

الجدير بالذكر أن التكتل الجمهوري لم ينجح فقط في إفشال هذا المقترح، بل نجح في إجهاض المُحاولات السابقة التي سارت في هذا الاتجاه خلال الأيام الأخيرة.
ترامب يبدأ في خسارة حلفائه الجمهوريين
الجدير بالذكر أن ترامب لا يحظى بدعم كامل من حزبه الجمهوري، فعلى سبيل المثال خرجت عضو الكونجرس نانسي ميس لتؤكد أنها سترفض تمويل أي عملية برية عسكرية أمريكية في إيران.
وقالت في تصريحاتٍ نقلتها موقع The Hill الأمريكي :"سأصوت ضد قرار إرسال قوات على الأرض (قوات برية)، لن نُمول هذه العملية".
وتابع :"إن وطأت قدم جندي أمريكي واحد الأراضي الإيرانية فإنني سأصوت ضد ذلك".
وأكملت بنبرةٍ واضحةٍ :"لن أصوت لتمويل إرسال أبناء وبنات ولاية ساوث كارولينا (ولاية أمريكية) للموت في ساحة الحرب بإيران".

وفي هذا السياق، أشارت مصادر أمريكية إلى أن البنتاجون يَطلب دعماً مالياً قدره 200 مليار دولار لتمويل الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضحت المصادر أن تقديرات البنتاجون أشارت إلى أن تكلفة أول 6 أيام من الحرب وصلت إلى ما يزيد عن 11.3 مليار دولار، وتقترب كلفة يوم القتال الواحد مليار دولار كامل.
وأبدى من جانبه السيناتور الأمريكي عن الحزب الجمهوري راند بول اعتراضه على توسيع نطاق العمليات العسكرية في إيران دون تفويض من الكونجرس، مؤكداً أن هذا التحرك يُعارض الدستور الأمريكي.
اللافت في الأمر أن بول هدد بالتحالف مع الديمقراطيين لتعطيل "الميزانية التكميلية" للبنتاجون بخصوص الحرب.

ويبدو أن خيار إنهاء الحرب سيكون الخيار الأمثل أمام ترامب للخروج من المأزق الذي وضعه فيه حليفه الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
فمن جانب تضغط دول العالم ومن بينها فرنسا وألمانيا على سبيل المثال في اتجاه الوصول إلى حلٍ سلمي يُنهي النزاع نظراً للتأثيرات السلبية للحرب على حركة التجارة والاقتصاد الدولي.
ومن جانب آخر فإن الضغط الداخلي لن يحتمله ترامب وحزبه خاصة قبيل الانتخابات القريبة للتجديد النصفي.
وأشارت تقارير محلية أمريكية إلى أن ترامب أفصح للمقربين منه برغبته في إنهاء الحرب لأنها يراها مُشتتة لجهوده في الملفات الداخلية ومنها الاقتصاد والهجرة غير الشرعية.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





