رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قبل صلاح وبعده.. الرجل الذي أعاد كتابة تاريخ الدوري الإنجليزي

محمد صلاح
محمد صلاح

كان التاريخ مكتوباً بأسماء أخرى، من ديديه دروجبا وهنري وجيجز وروني وفاولر أبطال حقبة كاملة نقشوا أسماءهم في سجلات الدوري الإنجليزي الممتاز، وظن كثيرون أن تلك الأرقام ستبقى بعيدة المنال، ثم جاء رجل من مصر، فغيّر كل شيء، محمد صلاح لم يكسر الأرقام القياسية،  لقد اقتحم تلك الأرقام جميعا.

قبل صلاح.. أسماء نُقشت في الجدران

كان ديديه دروجبا مهاجم تشيلسي هو الأفريقي الأعظم في تاريخ الدوري الإنجليزي، بـ99 هدفاً و54 تمريرة حاسمة وكان رايان جيجز لاعب مانشستر يونايتد يحمل لقب أكثر جناح مسجّل في تاريخ البريميرليج بـ108 أهداف، وتحصّن فاولر أسطورة ليفربول بـ105 أهداف بالقدم اليسرى. أما تيري هنري نجم أرسنال فقد ظل صاحب أعلى مشاركة هجومية في موسم واحد بـ44 هدفاً وتمريرة حاسمة، وواين روني نجم مانشستر يونايتد الذي بدا وكأن رقمه القياسي في عدد المباريات التي سجّل فيها هدفاً وصنع آخر  36 مباراة محميٌّ بسياج من الزمن، كانت تلك أرقاماً تُروى كالأساطير. وكان يُشار إليها كمعيار لقياس العظمة.

بعد صلاح.. لم يبقَ شيء في مكانه

حين تتأمل ما فعله صلاح، لا تجد مجرد تحسينات تدريجية بل تجد إعادة تعريف كاملة لما يعنيه الهجوم في كرة القدم الحديثة، الأرقام تتحدث بصوت أعلى من أي تعليق، 190 هدفاً في الدوري متجاوزاً دروجبا بفارق 91 هدفاً.

190 هدفاً بوصفه جناحاً، محطّماً رقم جيجز برصيد 82 هدفاً إضافياً، 152 هدفاً بالقدم اليسرى، متخطياً فاولر بـ47 هدفاً. 47 مشاركة تهديفية في موسم واحد في الدوري الإنجليزي، متفوقاً على أسطورة هنري، 44 مساهمة، وتجاوز روني (36) بفارق كبير في إحصائية أكثر عدد من المباريات سجل وصنع فيها معا في نفس المباراة، بعدما تفوق عليه مو ب (42).

لكن الأرقام الأكثر إذهالاً هي تلك التي لم يكن لها سابقة قبله، قبل صلاح، لم يكن ثمة لاعب واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي تجاوز العشرة أهداف والتمريرات قبل عيد الميلاد.

لم يكن ثمة لاعب سجّل هاتريك في أولد ترافورد معقل مانشستر يونايتد ولم يكن ثمة لاعب وحده تفوّق على ثلاثة أندية كاملة في الموسم نفسه، صلاح لم يتفوق فقط على الأفراد  بل تفوّق على الأندية ذلك في موسم 2017/2018 حين سجل صلاح 32 هدفاً، بينما سجلت أندية (سوانزي، هدرسفيلد، ووست بروميتش) أهدافاً أقل منه.


ما يميز صلاح عن أي ظاهرة سابقة هو الاتساق المدهش عبر السنين، فمعظم أصحاب الأرقام القياسية حققوها عبر مسيرات مديدة في أندية مختلفة.

صلاح فعل ما فعله بشكل رئيسي في قميص ليفربول وحده ليصبح أكثر من سجّل أهدافاً في تاريخ النادي في الدوري الإنجليزي بـ188 هدفاً، متجاوزاً فاولر الأسطورة.

وفي أوروبا، باتت بصمته لا تُمحى،  50 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، ويعتبر "مو" هداف الريدز في المسابقة (تخطي جيرارد صاحب  21 هدفا)،  كما أنهى حقبة دروجبا كأكثر المسجلين في دوري الأبطال لنادٍ إنجليزي (36 هدف) حيث سجل "مو" 47 هدفاً في دوري الأبطال لنادٍ إنجليزي.

كما حَطم صلاح، رقم دروجبا (44 هدفا) الذي بدا منيعاً لأكثر اللاعبين الأفارقة تسجيلا في دوري الأبطال، وسجل "مو" 50 هدفاً، ليصبح أعلى هداف أفريقي في التاريخ المسابقة الأوروبية ، كما ان صلاح صاحب أسرع هاتريك في تاريخ البطولة دوري الأبطال (6 دقائق و12 ثانية).

ثمة لحظات في التاريخ الرياضي يتوقف فيها الزمن، وتدرك أنك تشهد شيئاً لن يتكرر ما صنعه محمد صلاح في الدوري الإنجليزي الممتاز هو واحدة من تلك اللحظات  لكنها لحظة امتدت لأكثر من سبع سنوات ولا تزال مستمرة، كان التاريخ مكتوباً بأسماء أخرى والآن كُتب من جديد، باسم واحد.