رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سمة الطول تكشف ارتباطاً مفاجئاً باضطرابات صحية خطيرة

الطول
الطول

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط غير متوقع بين الطول وبعض الحالات المرضية المهمة، أبرزها اضطراب نظم القلب المعروف باسم Atrial fibrillation ومرض Endometriosis أو بطانة الرحم المهاجرة، ما يفتح الباب أمام طرق جديدة للتنبؤ بالمخاطر الصحية في المستقبل.

تحليل جيني واسع النطاق يكشف الروابط 

أجرى باحثون في تايوان تحليلاً وراثياً شمل أكثر من 120 ألف شخص في واحدة من أكبر الدراسات من نوعها في شرق آسيا.

اقرأ أيضًا: دراسة حديثة ترصد روتين يزيد احتمالية وفاة مرضى التصلب المتعدد

 وتمكن الفريق من تحديد نحو 300 جين مرتبط بالطول، قبل أن يدرسوا مدى تداخل هذه الجينات مع تلك المرتبطة بالأمراض المزمنة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي ليكونوا أطول قامة قد يواجهون زيادة في خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بنحو 30٪. 

ويرجح العلماء أن السبب يعود إلى أن الأفراد الأطول غالباً ما يمتلكون أذيناً أيسر أكبر في القلب، وهو عامل معروف في اضطراب النبضات الكهربائية القلبية.

خطر مبكر واضطرابات في نظم القلب 

لاحظ الباحثون أيضاً أن أصحاب الاستعداد الوراثي للطول قد يصابون بالرجفان الأذيني في سن أبكر مقارنة بغيرهم، إذ تصل نسبة الإصابة إلى 10٪ لديهم في أواخر السبعينيات من العمر، أي قبل سنوات من الفئات الأقل عرضة للخطر. ويعد هذا الاضطراب عاملاً مهماً في زيادة خطر السكتات الدماغية والمضاعفات القلبية.

ارتباط آخر بمرض نسائي مزمن 

في جانب آخر من الدراسة، تبين أن النساء اللواتي يمتلكن ميلاً وراثياً للطول قد يواجهن زيادة طفيفة في خطر الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، وهي حالة تنمو فيها أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج موضعها الطبيعي، ما يؤدي إلى آلام حوضية شديدة وقد يؤثر في الخصوبة.

ويرى الباحثون أن الطول نفسه ليس السبب المباشر، بل إن عوامل مرتبطة به وراثياً مثل البلوغ المبكر وزيادة الوزن قد تلعب دوراً في رفع مستوى الخطر.

آفاق مستقبلية للفحص المبكر 

اعتمد العلماء في الدراسة على تقنيات متقدمة مثل تحليل الارتباط الجينومي الكامل لتحديد درجات المخاطر الوراثية المرتبطة بالطول. ويعتقدون أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلاً في تطوير استراتيجيات فحص مبكر للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث قبل اعتماد هذه المؤشرات الوراثية بشكل روتيني في الممارسة الطبية، مشيرين إلى أن الطول يظل مجرد عامل من بين عوامل عديدة تؤثر في الصحة العامة وجودة الحياة.