فاتحة خير
خمسة وعشرون يوما على بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.. تسارع الأحداث والضربات والضربات المضادة ولم تظهر فى الأفق بوادر نهاية للحرب بل تزيد رقعتها يوما بعد يوم.
الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية كانت تستهدف فى بداية الحرب القيادات الإيرانية الكبيرة.. بداية من المرشد الأعلى خامئنى إلى على لاريجانى وآخرين من قادة الحرس الثورى والاستخبارات والوزراء فى الحكومة ومواقع عسكرية، ثم بدأت تتوسع لتطال مراكز التصنيع العسكرية وشبكات الكهرباء.
لترد إيران على تلك الضربات بضرب المدن الإسرائيلية بصواريخ باليستية وإصابات لمئات الإسرائيليين.
وعندما هاجمت اسرائيل منشآت الطاقة الإيرانية.. ردت إيران بإطلاق صواريخ على المنطقة القريبة من مفاعل ديمونة، مما أحدث أضرارا كبيرة ما بين قتلى ومصابين. وهو ما أصاب نتنياهو بصدمة هائلة من سوء تقدير للقدرات العسكرية الإيرانية.
ومع تطور المشهد بتوقف الملاحة البحرية فى مضيق هرمز أمام السفن التجارية وناقلات النفط، واشتعلت الأسعار ليصل سعر برميل النفط لأكثر من مائة دولار للبرميل الواحد..
ورغم تصريحات ترامب الأخيرة أنه قضى على إيران عسكريا ودمر قواتها البحرية والجوية وأصبحت بلا دفاعات جوية، وزعم ترامب بأن إيران تطلب التفاوض لكنه يرفض وقف إطلاق النار.
وهنا يظهر السؤال..
هل تستسلم إيران أم تصمد أمام هذه الضربات الأمريكية الإسرائيلية؟
وإذا كان الصمود، فإلى متى؟ صحيح أن الضربات الإيرانية أصبحت موجعة جدا داخل إسرائيل وتسقط قتلى ومصابين مع كل صاروخ يفلت من الدفاعات الجوية الإسرائيلية..لكن فى المقابل الضربات الأمريكية الإسرائيلية داخل إيران موجعة أكثر وتستهدف كل أنحاء إيران.
كما أن هناك اتجاهاً داخل الإدارة الأمريكية بالتفكير في السيطرة البرية على بعض الجزر الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، لكن قد يستغرق هذا الأمر أسابيع مما يطيل أمد هذه الحرب.
من ناحية أخرى، يضغط ترامب على الأوروبيين وحلف الناتو بالمشاركة فى تأمين الملاحة البحرية بمضيق هرمز، ولكن حتى الآن الاستجابة ضعيفة، لذلك يهدد إيران إذا لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة فسوف يدمر محطات توليد الطاقة الإيرانية بالكامل.. وأمام هذا التهديد الأمريكى لإيران بفتح مضيق هرمز والذى أتوقع أن يقابل بالرفض الإيرانى، وبالتالى نحن أمام تصعيد خطير فى الحرب.. وهنا نعود إلى السؤال المفصلى: هل تستسلم إيران ام تصمد أمام كل الضغوط الأمريكية الهائلة، وهل تتسع الحرب لنرى تدخلا بريا سواء أمريكيا أم مساعدة المعارضة الإيرانية الداخلية وتسليحها؟
وهل تضغط أمريكا وحلفاؤها الغربيون على إيران باتفاقية مشابهة لاتفاقية مونترو سنة 1936 مع تركيا، التي سمحت بمرور السفن التجارية بحرية فى مضيقي البسفور والدردنيل ومنع مرور السفن الحربية فى وقت الحرب؟
أعتقد أننا في انتظار تطورات كبيرة على المسرح العالمي خلال الأيام القليلة القادمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض