خبير: إيران تتبع استراتيجية حرب استنزاف طويلة الأمد
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن استمرار الصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مرهون بتحقيق "المعادلة الصفرية" التي تكمن في استسلام أحد الطرفين.
وأوضح رامي عاشورفي مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن إيران تعتمد استراتيجية حرب استنزاف طويلة الأمد تهدف من خلالها إلى رفع تكلفة الحرب على كافة الأطراف الدولية، للضغط على الولايات المتحدة وحلفائها من أجل وقف إطلاق النار.
وحول إمكانية إسقاط النظام الإيراني، أشار رامي عاشور إلى أن التدخل العسكري البري يُعد أمراً مستحيلاً نظراً للطبيعة الجبلية الوعرة لإيران، مستشهداً بالتجارب السابقة في أفغانستان واليمن.
وأوضح رامي عاشور أن القوى الدولية قد تلجأ بدلاً من ذلك إلى تكثيف الضربات النوعية لشل قدرة النظام على السيطرة، مما قد يمهد الطريق لحدوث ثورة شعبية داخلية، وهو السيناريو الذي تسعى إليه إسرائيل من خلال استهداف منشآت الطاقة والمنشآت الحيوية.
المصالح الدولية وتقلبات المواقف
وفيما يخص الأدوار الدولية، لفت الدكتور رامي عاشور إلى أن روسيا تُعد الرابح الأكبر من استمرار هذه الحرب، حيث تساهم في تعويض تكاليف حربها الأوكرانية من خلال بيع النفط والغاز بأسعار مرتفعة نتيجة اشتعال المنطقة.
كما وصف رامي عاشور الموقف البريطاني بـ "المتناقض"، مرجحاً أن لندن قد تتدخل عسكرياً فقط إذا رأت أن النظام الإيراني وصل لمرحلة "الاحتضار"، وذلك لضمان جني ثمار الحرب والمكاسب السياسية بجانب حليفها الأمريكي.
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، إلى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وقبلها يوم الخميس الماضي زيارته إلى قطر والإمارات، تحمل دلالات ومخرجات كبيرة تعكس السياسة المصرية الثابتة تجاه الخليج العربي والمنطقة بقيادة الرئيس السيسي.
وأشار، خلال لقاء مع الإعلامية خلود زهران في برنامج «أحداث الساعة» المذاع على قناة إكسترا نيوز، إلى أن الدلالة الأولى لهذه الزيارات هي أنها تمثل رسالة طمأنينة وتحذير في الوقت نفسه؛ طمأنينة لدول الخليج بأن مصر، حكومةً وشعبًا، تقف إلى جانبها في أوقات التحديات والأزمات، وتحذير من أي محاولات اعتداء، خاصة من إيران، على سيادة وأمن دول الخليج، مؤكدًا رفض مصر لأي اعتداءات أو مبررات لها.
وأوضح أن الزيارات تؤكد أن مصر تتحرك كقوة فاعلة في المنطقة، تقدم المبادرات، وتعمل على أكثر من مسار: الأول، رفض الاعتداءات، والثاني، العمل على خفض التصعيد ووقف الحرب، بما يعكس رؤية مصر لحل النزاعات من جذورها، وليس مجرد إدارة الأزمات.
ولفت إلى أن مصر ترى أن استمرار النزاعات في المنطقة مرتبط بجذور المشكلات، وأهمها القضية الفلسطينية، التي وصفها بأنها «أم القضايا»، مشددًا على أن الحل الشامل للأزمات الإقليمية يتطلب استعادة الحقوق الفلسطينية، وإقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لضمان عدم تكرار التصعيد مستقبلًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض