قلم رصاص
«الرئيس» والدم غالى والتراب غالى.. تذكروا طابا
إيه ذنب الورد.. إيه ذنب الورد، إذا المزكوم لم يطعم شذاه؟ أيها المزكومون الذين مازلتم لا تعرفون قيمة الورد البلدى الذى ضحى من أجل أن تبقى مصر آمنة مطمئنة، هل حانت اللحظة أن تعود إليكم حواسكم الغائبة عن الوعى، لتعرفوا قيمة وطنكم، وقيمة الشهداء الذين ضحوا من أجل أن يجلبوا لكم ليلًا أمنًا، قالها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى احتفالية عيد الفطر المبارك بمركز المنارة العالمى «إن تضحيات الشهداء هى السبب فيما نعيشه اليوم من استقرار» قالها الرئيس وهو بين ابناء وأسر الشهداء، ليذكر المصريين بتضحيات شهداء الوطن، من أجل بقاء مصر، وانتشالها من مصير محتوم، كان ضمن مخطط عالمى مرسوم، ومحدد لتقسيم الشرق الأوسط، باعتبار مصر هى الجائزة الكبرى، قالها الرئيس، وهو يذكر المصريون فى هذه اللحظات العصيبة، التى تمر بها الأمة العربية كلها، بشهداء الوطن، فى كل حروب مصر، وخاصة فى الحرب ضد الإرهاب التى استمرت ١٠ سنوات، وكان شعارهم هو الدم غالى والتراب غالى، ومثلما فعلوها فى حرب أكتوبر ٧٣، فعلوها ضد الإرهاب الأسود واستطاعوا أن يطهروا مصر من الإرهاب، الذى كان هدفه الاستيلاء على سيناء، لصالح العدو الرئيسى لدينا، ومخططات الغرب التى خططت لتقسيم مصر، عن طريق أصحاب الرايات السوداء، ولكن هيهات، كان كفاح ابناء مصر ودماء شهدائنا المنسى، وابانوب، ودبابة، وغيرهم من أبناء المصريين من رجال الجيش والشرطة، هى وقود البناء، والاستقرار، الذى توازى مع حربنا ضد الإرهاب، البناء والاستقرار، فى حرب كلفتنا ١٢٠ مليار جنيهاً، كما قالها الرئيس السيسى، لكى يعيش ١٢٠ مليون مصرى، ومقيم، فى أمن وأمان بفضل الله وتضحيات أبناء الوطن، نعم اليوم وأمام هذه التحديات الكبرى، يستطيع المصريون أن يرفعوا أعناقهم إلى السماء، لأنهم وضعوا ثقتهم فى يد أمينة، وقيادة سياسية قرأت كل الأحداث، واستطاعت أن تبنى قوى الدولة الشاملة، من تطوير وتحديث الجيش المصرى العظيم، بما يشبه المعجزة، ليكون له كلمة، وصوت قوى، فى عصر لا يعترف سوى بالدولة القوية، اليوم تستطيع مصر أن تقف شامخة، وهى تصنع سلاحها بيدها، وتوطن صناعات استراتيجية، بقيادة عامة للقوات المسلحة تحرص دائماً على دعم وتوطين كافة الصناعات العسكرية المتطورة، والجولات المستمرة للفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع، والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، التى تشرف على الجاهزية المستمرة لجيشنا العظيم، للحفاظ على الوطن وأيضاً وزارة الدولة للإنتاج الحربى التى تسابق الزمن، لتصنيع وتطوير الأسلحة الثقيلة، وقيام المهندس صلاح جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربى، منذ أيام، بمتابعة مصنع إنتاج المدرعات بمصنع ٢٠٠ الحربى،، ومتابعة إنتاج منظومة الهاوترز ١٥٥ مم /٥٢، والتى تعد من أكثر أنظمة المدفعية تطوراً، وفاعلية فى العالم، نعم مصر اليوم، غير مصر الأمس، مصر اليوم تصنع وتوطن كافة الصناعات العسكرية المتطورة على أحدث النظم الحديثة، وكما صنعت من قبل الفرقاطات البحرية، تقوم بتصنيع كل ما يلزم جيشنا العظيم بل وتطور، كافة انواع السلاح والمدرعات،وغيرها من كافة مستلزمات الصناعة، بعد أن كانت تستورد الرصاصة، ومسمار الدبابة!، اليوم يجب على المصريون أن يفتخروا بشهدائهم وجيشهم العظيم، بعد أن أصبحوا فى دولة قوية تعرف اتجاه بوصلتها، وقيادة سياسية حددت الطريق الصحيح نحو البناء والتنمية، بالتوازى مع حرب ضروس خاضتها بعناصر من خير أجناد الأرض لتطهير أرض الفيروز من الإرهاب الأسود، يا سادة، إن حديث الرئيس عن الشهداء وتضحياتهم و«نداء الواجب» لا يعرفه إلا أصحاب الفوز العظيم من الشهداء، الذين بشرهم الله عز وجل بمكانتهم يوم القيامة، نداء الواجب لا يعرفه سوى خير أجناد الأرض من أبناء مصر جيشًا أو شرطة، الذين ضحوا ويضحون يوميًا بدمائهم فى سبيل الله فداءً للوطن وترابه، هم أبطال من ماس وليسوا من ذهب، هم من تعلموا على آيادى أهلهم الصابرين أن الدم غالٍ، والتراب غالٍ، فكتبوا فى وصاياهم قبل الاستشهاد أن «تراب مصر أغلى من كنوز الدنيا»، وأن الرئيس عندما تحدث عن الشهداء، وتضحياتهم فى سبيل استقرار،وأمان مصر، كان يذكر المصريون، بالمعاناة التى خاضتها الدولة، وربما تصادفت تصريحات السيد الرئيس فى عيد الفطر، مع ذكرى أخرى عظيمة للمصريين، وهى ذكرى استرداد طابا فى ١٩ مارس ١٩٨٩، حينما استردت مصر قطعة صغيرة من أرضها، أثبتت فيها مصر انها لا تتخلى عن شبر واحد من أرضها، نعم الذكرى التى مرت مرور الكرام على الإعلام المصرى، فى العيد! أذكر المصريين بها اليوم، ليس بتفاصيلها، ولكن لأذكر المصريين انها حتى وان كانت معركة دبلوماسية شاقة إلا انه كان بها شهيد ايضاً من أبناء مصر، وصقر من صقور المخابرات الحربية، وهو الرائد محمد كامل الحويج، والذى استشهد على مائدة المفاوضات، بهبوط فى القلب، بعد مفاوضات شاقة، ليؤكد أن أبناء مصر مقاتلون لا يهابون إلا الله سواء حربًا أو سلمًا، فكل أبناء مصر أبطال يتمنون الشهادة أكثر من الحياة، وتحيطهم دعوات أمهاتهم بالنصر المبين، أو الاستشهاد فى سبيل الله بدمائهم ليس من أجل وسام أو نيشان بل من أجل تراب الوطن الغالى، لأن شعارهم المحفور فى صدورهم، هو الدم غالى والتراب غالى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض