استقالة مفاجئة تهز إدارة ترامب
مسئول مكافحة الإرهاب يرفض حرب إيران ويكشف الكواليس
أعلن جو كينت، مدير المركز الوطنى لمكافحة الإرهاب فى إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، استقالته الفورية احتجاجا على قرار خوض الحرب ضد إيران مؤكدا أن طهران لم تكن تمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة.
ونشر كينت الذى عينه ترامب وصادق على تعيينه مجلس الشيوخ العام الماضى رسالة استقالته موضحا أنه لا يستطيع دعم إرسال جيل جديد من الأميركيين للقتال والموت فى حرب لا تعود بأى فائدة على الشعب الأمريكى ولا تبرر كلفتها البشرية.
وقال كينت فى رسالته إنه لا يمكنه بضمير مرتاح تأييد الحرب الدائرة فى إيران مؤكدا أن بلاده دخلت هذا الصراع نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات ضغط أميركية قوية مرتبطة بها.
وتعد استقالته أعلى استقالة داخل إدارة ترامب على خلفية الحرب مع إيران حيث فجرت تصريحاته جدلا واسعا داخل واشنطن.
ورد البيت الأبيض سريعا على هذه التصريحات رافضا تأكيده أن إيران لا تشكل تهديدا وشيكا حيث سئل ترامب عن استقالة كينت خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء الأيرلندى فى المكتب البيضاوى.
وقال ترامب للصحفيين إنه اطلع على بيان الاستقالة واعتبر أن كينت كان دائما شخصا لطيفا لكنه ضعيف فى قضايا الأمن مضيفا أنه رأى أن رحيله أمر جيد لأنه يعتقد خطأ أن إيران لا تمثل تهديدا مؤكدا أن إيران كانت خطرا وأن العالم بأسره يدرك ذلك.
من جانبها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن رسالة كينت تضمنت العديد من الادعاءات الكاذبة ووصفت موقفه بأنه يكرر نفس الطرح الذى يتبناه الديمقراطيون وبعض وسائل الإعلام الليبرالية مشددة على أن ترامب كان يمتلك أدلة قوية على أن إيران كانت تخطط لمهاجمة الولايات المتحدة.
وفى رسالته كشف «كينت» أن ترامب كان يدرك قبل يونيو الماضى عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على المنشآت النووية الإيرانية أن الحروب فى الشرق الأوسط تمثل فخا يستنزف الأرواح والثروات الأمريكية.
وأشار إلى أن تجربته الشخصية مع الحرب كانت قاسية حيث فقد زوجته شانون كينت فى هجوم انتحارى بسوريا عام 2019 ما جعله أكثر وعيا بثمن القرارات العسكرية.
واتهم «كينت» مسئولين إسرائيليين وشخصيات مؤثرة فى الإعلام الأمريكى بشن حملة تضليل منظمة دفعت الإدارة نحو الحرب موضحا أن هذه الحملة صورت إيران على أنها تهديد وشيك وروجت لفكرة تحقيق نصر سريع وهو ما اعتبره خداعا متكررا يشبه ما حدث قبل حرب العراق.
وأضاف أن ترامب لا يزال يملك فرصة لتغيير المسار وتجنب الانزلاق نحو مزيد من الفوضى داعيا إلى إعادة النظر فى قرار الحرب.
وفى سياق متصل أكدت تولسى غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، أن ترامب بصفته القائد الأعلى هو المسئول عن تحديد ما إذا كان هناك تهديد وشيك يستدعى التحرك دون أن تعلن موقفا واضحا من الحرب أو تقدم تقييما استخباراتيا حاسما.
وتكشف هذه الاستقالة عن انقسام حاد داخل الإدارة الأمريكية بشأن الحرب فى إيران فى وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والإعلامية على البيت الأبيض وسط تساؤلات متصاعدة حول مبررات الدخول فى هذا الصراع وتداعياته على الداخل والخارج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض