"ما بين مؤيد ومعارض" جدل في الصحف العالمية بعد قرار كاف بسحب لقب السنغال الإفريقي
أثار قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بسحب اللقب من منتخب منتخب السنغال موجة واسعة من الجدل في وسائل الإعلام العالمية، التي انقسمت بين مؤيد للقرار باعتباره تطبيقًا صارمًا للوائح، ومنتقد يرى فيه قسوة مبالغًا فيها.
في إسبانيا، تناولت صحيفة موندو ديبورتيفو الواقعة من زاوية قانونية بحتة، مؤكدة أن الهيئة التأديبية للكاف طبّقت المادة 148 من اللائحة التأديبية، والتي تنص على معاقبة أي فريق يرفض خوض المباراة أو استكمالها بغرامة مالية لا تقل عن 20 ألف دولار، مع اعتبار الفريق خاسرًا للمباراة. وأشارت الصحيفة إلى أن نفس المادة تتيح، في الحالات التي توصف بالخطيرة، استبعاد الفريق بالكامل من المنافسة، وهو ما استند إليه القرار.
أما في فرنسا، فقد ركزت صحيفة ليكيب على الجانب الرياضي والإنساني، مشيرة إلى أن منتخب السنغال، بصفته أحد أبرز القوى الكروية في إفريقيا، كان مرشحًا قويًا للاحتفاظ باللقب. واعتبرت الصحيفة أن العقوبة قد تكون “صارمة أكثر من اللازم”، خاصة إذا كانت هناك ظروف استثنائية أدت إلى عدم استكمال المباراة، مطالبة بمزيد من الشفافية في عرض تفاصيل الواقعة.
وفي إنجلترا، تناولت صحيفة ذا جارديان القرار بنبرة تحليلية، حيث أكدت أن الكاف يسعى من خلال هذه الخطوة إلى فرض الانضباط داخل بطولاته، بعد تكرار أزمات الانسحاب أو الاعتراضات داخل الملاعب الإفريقية. لكنها في الوقت ذاته حذرت من أن مثل هذه القرارات قد تؤثر سلبًا على صورة الكرة الإفريقية إذا لم يتم توضيح أسبابها بشكل كامل للرأي العام.
من جانبها، سلطت شبكة بي بي سي سبورت الضوء على ردود الفعل داخل القارة الإفريقية، حيث أبدت جماهير السنغال حالة من الغضب والاستياء، معتبرة أن القرار ظالم ولا يراعي تاريخ المنتخب وإنجازاته الأخيرة. كما نقلت الشبكة مطالبات من بعض المحللين بضرورة مراجعة القرار أو على الأقل فتح تحقيق موسع لكشف كافة الملابسات.
وفي إيطاليا، أشارت صحيفة لا جازيتا ديلو سبورت إلى أن الواقعة تعيد إلى الأذهان أزمات مشابهة في بطولات قارية أخرى، مؤكدة أن تطبيق اللوائح أمر ضروري، لكن يجب أن يكون مصحوبًا بمرونة تضمن تحقيق العدالة الرياضية.
بشكل عام، تعكس التغطية العالمية حالة من الانقسام حول قرار الكاف، بين من يراه خطوة ضرورية لفرض الانضباط واحترام القوانين، وبين من يعتبره قرارًا قاسيًا يحتاج إلى مراجعة. ويبدو أن الجدل سيستمر خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تقدمت السنغال بطعن رسمي ضد القرار، وهو ما قد يفتح الباب أمام فصل جديد في هذه الأزمة الكروية المثيرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض