رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

كلما مررت فى الطرقات وشاهدت هذا العدد الكبير من طالبى المساعدة.. يزداد لدى اليقين أن مجتمعنا شديد الفقر. وأتسأل: من أين جاء هذا الفقر؟ هل هو قدر أم مقصود؟ وما زلت أفكر فى هذه الإجابة، ولا أجد إجابة غير أن العيب الحقيقى يقع على الشخص الذى يستسلم للفقر ويقضى عمره كله فى البحث عن القليل الذى يبقيه على قيد الحياة، ويرضى بترهيب هؤلاء الرجال الذين يمثلون السلطة العامة الذين يكرهون الفقراء ويستفزونهم لتبرير العنف الذى يفعلونه معهم. ولا تعلم سبباً لسكوتهم وهم يتطلعون إلى أسعار السلع ولا يملكون القدرة على شرائها، هذا بجانب الصعوبات التى يواجهها الفقير فى البحث عن عمل يحصل منه على القليل لتحسين وضعه أو حتى للترقية فى وظيفته الحالية. يعد الفقير من أكثر الناس الذين يقعون ضحية للجريمة مقارنة بالأغنياء الذين يسكنون فى مجمعات سكنية مسورة لتأمين أنفسهم والبعد عن مجتمع الفقر الذى لا يتوفر فيه أدنى حماية اجتماعية أو تعليمية، حيث إن مدارسهم لا يتوفر لها التمويل اللازم، لذا نجد أن مجتمعات الفقراء جاهلة ليس لذنب نابع منهم، إنما هناك من يقصد استمرارهم فى هذا الفقر. وتذكرت فى الحال مقولة الصحابى الجليل أبى ذر الغفارى الذى يستنكر فيها صمت الفقراء فقال عبارته الشهيرة «عجبت لمن لا يجد قوت يومه ولا يخرج شاهراً سيفه».