رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: رفض إسرائيلي تام للمفاوضات مع لبنان

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد علي حمادة، مستشار قناة الحدث لشئون الشرق الأوسط، أن إسرائيل ترفض بشكل كامل فتح مفاوضات تتزامن مع أي وقف لإطلاق النار في لبنان. وأضاف حمادة خلال مداخلته أن الموقف الأمريكي الحالي يتعاطى مع الإدارة اللبنانية بطريقة تقول إن الكلام الآن موجه للميدان وللإسرائيليين، وليس للتفاوض السياسي، مشيرًا إلى أن لبنان طالب بوقف إطلاق النار وهدنة للبدء في مفاوضات مباشرة على مستوى سياسي رفيع، لكن هذا الطلب قوبل بالرفض الإسرائيلي واللامبالاة الأمريكية.

 

وأشار حمادة إلى أن واشنطن منحت إسرائيل "الضوء الأخضر" للتحرك بحرية في لبنان، مع بعض الضوابط المحدودة على البنى التحتية الرسمية مثل المطار والمرفأ، بينما ضرب الجسور في الجنوب يشير إلى مرحلة حرجة تتسم بخطورة كبيرة على البنى التحتية المدنية، ما يعكس اعتماد الأطراف الدولية على العمل الميداني بدلاً من التفاوض السياسي في هذه المرحلة.

لبنان مطالب بالإجراءات العملية وليس القرارات فقط

 

وأوضح علي حمادة أن المطلوب من لبنان ليس مجرد إعلانات سياسية أو قرارات نظرية، بل أفعال ملموسة تُظهر جدية الدولة اللبنانية في مواجهة حزب الله وتنظيمه المسلح. وأشار إلى أن الإجراءات المقترحة تشمل تحديد مخابئ السلاح، وفرض إجراءات على التمثيل الدبلوماسي الإيراني مثل إعلان السفير وطاقمه "أشخاصاً غير مرغوب فيهم" أو قطع العلاقات، معتبرًا أن هذه الخطوات ستكون مؤشراً على جدية لبنان في معالجة هذه القضية.

 

وأضاف حمادة أن المستوى السياسي اللبناني يرى صعوبة في اتخاذ إجراءات قسرية ضد حزب الله في وقت تشتعل فيه الجبهات، خشية اندلاع صدام عسكري بين الجيش اللبناني والحزب، وهذه هي السردية الرسمية الحالية للبنان، وهو ما يعكس التوازن الحذر الذي تحاول الحكومة اللبنانية اتباعه للحفاظ على الاستقرار الداخلي دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة.

 

الكلمة الفصل للميدان والنتائج الميدانية

 

وأشار حمادة إلى أن رفع سقوف المطالب أمام الحكومة اللبنانية يعني أن الكلمة الفصل أصبحت للميدان، حيث يفضل الأمريكيون والإسرائيليون الاحتكام إلى نتائج العمل الميداني المباشر على الأرض، على قاعدة أن الدولة اللبنانية لن تتقدم بنفس السرعة أو بالطريقة التي يرغب فيها المجتمع الدولي والعربي لنزع سلاح حزب الله، حتى لو كانت الأوضاع هادئة نسبيًا.

 

وختم حمادة مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب من لبنان التحرك عمليًا لإظهار جديته، مع مراعاة التوازن بين الإجراءات السياسية والأمنية، لضمان عدم الانجرار نحو صراع عسكري واسع في الداخل اللبناني، بينما تظل إسرائيل والولايات المتحدة تتحركان وفق استراتيجياتهما الميدانية الخاصة في الجنوب اللبناني.