رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

في اليوم العالمي للكلى.. تحذير طبي:

أمراض الكلى “المرض الصامت” قد تتلف 90% من وظائفها قبل ظهور الأعراض

الدكتور أحمد رفعت
الدكتور أحمد رفعت حسين أخصائي التغذية العلاجية بوزارة الصحة

بالتزامن مع الاحتفال بـ اليوم العالمي للكلى، تتزايد الدعوات الطبية للتوعية بخطورة أمراض الكلى التي تُعرف طبيًا بـ“المرض الصامت”، نظرًا لقدرتها على التقدم داخل الجسم دون أعراض واضحة لفترات طويلة، وهو ما يجعل كثيرًا من المرضى يكتشفون الإصابة في مراحل متأخرة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد رفعت حسين، أخصائي التغذية العلاجية بوزارة الصحة والسكان و بجامعة القاهرة، أن أمراض الكلى تمثل تحديًا صحيًا متزايدًا على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن خطورتها تكمن في أن المريض قد يفقد ما يقرب من 90% من كفاءة الكلى قبل أن تبدأ الأعراض الواضحة في الظهور.


وأوضح أن الكليتين من أهم أعضاء الجسم الحيوية، حيث تقومان بتصفية الفضلات والسوائل الزائدة من الدم، وتنظيم توازن الأملاح والمعادن، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، إضافة إلى دورهما في إنتاج الهرمونات المسؤولة عن تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة العظام.
وأشار إلى أن كثيرًا من حالات مرض الكلى المزمن لا يتم اكتشافها إلا بعد حدوث تراجع كبير في كفاءة الكلى، موضحًا أن الأعراض غالبًا ما تظهر في المراحل المتقدمة، ومن بينها تورم القدمين أو الوجه نتيجة احتباس السوائل، والشعور المستمر بالتعب والإرهاق، وفقدان الشهية، والغثيان، إلى جانب تغيرات في نمط التبول مثل زيادة عدد مرات التبول أو نقصه، وقد يظهر البول رغويًا أو مصحوبًا بدم في بعض الحالات.
وأضاف أن هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض الكلى، في مقدمتها الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة دون سيطرة جيدة، إلى جانب السمنة وزيادة الوزن، وأمراض القلب، والالتهابات المتكررة في الكلى أو المسالك البولية، فضلًا عن وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى. كما حذر من الإفراط في استخدام المسكنات لفترات طويلة دون إشراف طبي، لما قد تسببه من أضرار تدريجية لأنسجة الكلى.
وشدد أخصائي التغذية العلاجية على أن الوقاية تظل الخيار الأكثر أمانًا للحفاظ على صحة الكليتين، مؤكدًا أن تبني نمط حياة صحي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة. ومن أهم هذه الخطوات شرب كميات كافية من المياه على مدار اليوم، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة، والحفاظ على وزن صحي من خلال النشاط البدني المنتظم، بالإضافة إلى المتابعة الدورية لمستويات السكر في الدم وضغط الدم خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وفيما يتعلق بالتغذية، أوضح أن النظام الغذائي لمرضى الكلى يعتمد على ما يعرف عالميًا بالنظام الغذائي الكلوي، والذي يركز على تقليل الصوديوم وتنظيم كمية البروتين في الطعام، مع ضبط مستويات البوتاسيوم والفوسفور في النظام الغذائي لتجنب تراكمها في الدم. وأشار إلى أن بعض الأطعمة تعد أكثر ملاءمة لصحة الكلى مثل التفاح والعنب والتوت وبياض البيض والأسماك والثوم وزيت الزيتون، في حين ينبغي تقليل تناول بعض الأطعمة الأخرى في حالات معينة مثل الموز والطماطم ومنتجات الألبان إذا ارتفعت مستويات البوتاسيوم أو الفوسفور في الدم.
وأكد أن الكشف المبكر يعد من أهم وسائل الوقاية من المضاعفات الخطيرة لأمراض الكلى، موضحًا أن فحوصات بسيطة مثل تحليل الدم لقياس مستوى الكرياتينين، وتحليل البول للكشف عن وجود البروتين أو الدم، يمكن أن تسهم في اكتشاف المرض في مراحله الأولى، وهو ما يساعد على إبطاء تطوره ومنع الوصول إلى مراحل متقدمة قد تتطلب الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الرسالة الأساسية للاحتفال بـ اليوم العالمي للكلى 2026 تتمثل في تعزيز الوعي الصحي وتشجيع الفحوصات المبكرة، مشيرًا إلى أن العناية بالكليتين تبدأ من العادات اليومية البسيطة، وأن الوقاية المبكرة قد تحمي الإنسان من مضاعفات صحية خطيرة في المستقبل.