خبير: رفع أسعار الوقود قرار اقتصادي-سياسي.. والتضخم قد يؤجل خفض الفائدة حتى الربع الثالث
كشف الخبير الاقتصادي محمد ماهر، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية، أن قرار الحكومة المصرية رفع أسعار المواد البترولية بنسب تتراوح بين 14% و30% يعد قرارًا ذا أبعاد اقتصادية وسياسية في آن واحد، مشيرًا إلى أن توقيت القرار جاء في ظل ظروف إقليمية مضطربة وارتفاعات حادة في أسعار النفط العالمية.
وأوضح ماهر خلال حواره ببرنامج ارقام وأسواق المذاع على قناة أزهري، أن الحكومة استغلت الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط عالميًا خلال الأيام الماضية، والتي تجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، لاتخاذ القرار في توقيت قد يكون أكثر تقبلًا لدى الشارع المصري.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يعد من أبرز العوامل التي تدفع معدلات التضخم إلى الصعود، لافتًا إلى أن تأثيرات القرار قد تظهر بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة، خاصة بعد شهر رمضان، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وأضاف أن هذه التطورات قد تؤثر بشكل مباشر على توجهات السياسة النقدية، موضحًا أن التوقعات التي كانت تشير إلى اتجاه البنك المركزي نحو خفض أسعار الفائدة قد تتغير في ظل ارتفاع التضخم، مرجحًا أن يلجأ البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة أو حتى رفعها مؤقتًا.
وتابع أن خطة خفض الفائدة قد تتأجل لعدة أشهر، وربما حتى الربع الثالث من العام الجاري، وذلك بشرط استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة وانحسار التوترات المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وقد أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، فجر الثلاثاء، تعديل أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها اسواق الطاقة عالمياً وذلك اعتبارًا من يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس علي النحو التالي:
بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيه للتر
بنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه للتر
بنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه للتر
سولار من 17.5 إلى 20.5 جنيه للتر
بوتاجاز من 225 إلى 275 جنيه للأسطوانة 12.5 كجم
ومن 450 إلى 550 جنيه للأسطوانة 25 كجم
غاز تموين السيارات من 10 إلى 13 جنيه للمتر
يأتي ذلك في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلي ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي، فقد أسفرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات المخاطر، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، عن قفزة كبيرة في أسعار البترول الخام والمنتجات البترولية عالميًا ، وهي مستويات لم تشهدها اسواق الطاقة منذ سنوات .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض