اعتماد المخطط الاستراتيجي لمدينة منيا القمح حتى 2030
أعلن المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، اعتماد المخطط الاستراتيجي العام لمدينة منيا القمح حتى عام 2030، في خطوة جديدة تستهدف تنظيم النمو العمراني واستيعاب الزيادة السكانية المتوقعة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم جهود التنمية داخل مدن المحافظة.
وأوضح محافظ الشرقية أن المخطط الاستراتيجي الجديد للمدينة تبلغ مساحته الإجمالية نحو 981.21 فدانًا، بزيادة قدرها 125.61 فدانًا عن المخطط السابق الصادر عام 2009، مشيرًا إلى أن التوسعة الجديدة تهدف إلى استيعاب الزيادة السكانية المتوقعة خلال السنوات المقبلة، حيث تصل الطاقة الاستيعابية للمدينة وفق المخطط الجديد إلى نحو 124 ألفًا و15 نسمة، بكثافة سكانية تقدر بنحو 128 شخصًا للفدان الواحد.
وأشار المحافظ إلى أن اعتماد المخطط جاء بعد دراسة دقيقة للاحتياجات الفعلية للمدينة، خاصة ما يتعلق بالخدمات الأساسية والمرافق العامة، مؤكدًا أن المخطط الجديد يراعي التوسع العمراني المنظم بما يتناسب مع الزيادة السكانية ومتطلبات التنمية المستقبلية.
كما أوضح أن هذا الاعتماد جاء متوافقًا مع الاحتياجات الخدمية والتعليمية التي تم طرحها خلال جلسة الاستماع التي عُقدت بمركز ومدينة منيا القمح في العاشر من ديسمبر 2025، والتي شهدت مناقشة العديد من المقترحات المتعلقة بتطوير المدينة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لسكانها.
وثمّن محافظ الشرقية الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للتخطيط العمراني في تحديث المخططات الاستراتيجية لمدن المحافظة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين المحافظة والهيئة لتحديث باقي المخططات بما يتوافق مع متطلبات التنمية والتوسع العمراني.
كما ناشد بسرعة استكمال تحديث المخططات الاستراتيجية لباقي مدن المحافظة التي مر على إعدادها أكثر من خمس سنوات، وذلك تنفيذًا لأحكام القانون رقم 119 لسنة 2008 الخاص بالبناء وتنظيم العمران.
وفي هذا السياق، وجه المحافظ الجهات المختصة بسرعة الانتهاء من تحديث المخطط الاستراتيجي لمدينتي ديرب نجم والإبراهيمية، إلى جانب البدء الفوري في إعداد المخططات الاستراتيجية لمدن أبو حماد وههيا وفاقوس، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي بهدف استيعاب احتياجات المواطنين حتى عام 2030، خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها مدن المحافظة وتحولها تدريجيًا من مدن ذات طبيعة زراعية فقط إلى مدن تجمع بين الأنشطة الزراعية والتجارية والخدمية.
وأكد المحافظ أن إعداد المخطط الاستراتيجي العام لمدينة منيا القمح جاء بعد تنسيق كامل مع الهيئة العامة للتخطيط العمراني، بهدف معالجة عدد من المشكلات العمرانية التي ظهرت خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها تداخل الكتل السكنية ذات الكثافات المرتفعة، وهو ما استدعى وضع رؤية تخطيطية جديدة تضمن تحقيق التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الرقعة الزراعية.
وأوضح أن المخطط الجديد يستهدف أيضًا الحد من ظاهرة البناء المخالف على الأراضي الزراعية، من خلال تشجيع التوسع الرأسي داخل الكتل السكنية القائمة، بما يتيح استيعاب الزيادة السكانية دون التعدي على الأراضي الزراعية.
ولفت إلى أن ذلك يأتي وفقًا لموافقة هيئة عمليات القوات المسلحة رقم 4657 لسنة 2025، والتي حددت الحد الأقصى لارتفاع المباني بنحو 36 مترًا، على أن يكون الارتفاع مرتبطًا بعرض الشارع بما يعادل ضعفي عرض الشارع وبحد أقصى 36 مترًا، وذلك وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة لعمليات البناء والتخطيط العمراني.
وأشار محافظ الشرقية إلى أن اعتماد هذا المخطط يمثل خطوة مهمة في إطار توجهات الدولة نحو تحقيق تنمية عمرانية متوازنة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، من خلال توفير بيئة حضرية منظمة وآمنة تتيح تقديم خدمات متكاملة في مختلف القطاعات.
وأكد المحافظ أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وفق "رؤية مصر 2030"، والتي تستهدف تطوير المدن وتحسين البنية التحتية وتوفير فرص استثمارية جديدة، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مدن وقرى محافظة الشرقية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض