رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بحصة سوقية %48

البنك الأهلى المصرى يضخ 4.8 تريليون جنيه لتمويل الشركات والقروض المشتركة

 شريف رياض
شريف رياض

أكدت سهى التركى، نائب الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى، أن إجمالى محفظة تمويل الشركات والقروض المشتركة بالبنك بلغت نحو 4.8 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة تقارب 18% عن نفس الفترة من العام السابق، وهو ما يعزز الحصة السوقية للبنك التى تصل إلى نحو 48% من إجمالى سوق الائتمان المصرفى فى مصر.
وتوزعت المحفظة بين 4.04 تريليون جنيه تمويلات مباشرة تشمل القروض متوسطة وطويلة الأجل والتسهيلات الائتمانية التشغيلية، و754 مليار جنيه تمويلات غير مباشرة تتضمن الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان. كما بلغ إجمالى عدد عملاء الشركات الكبرى نحو 1578 عميلًا نشطًا، إضافة إلى 360 حالة ائتمان تحت الدراسة و45 حالة فى مرحلة الاعتماد النهائى بقيمة إجمالية تقارب 150 مليار جنيه.
وأضافت التركى أن البنك الأهلى المصرى يُعد أكبر البنوك الممولة للقروض المشتركة فى السوق المصرفية المصرية، حيث قام خلال عام 2025 بترتيب أكثر من 33 صفقة تمويل مشترك تجاوزت قيمتها الإجمالية 442 مليار جنيه، استحوذ البنك منها على نحو 205 مليارات جنيه من إجمالى الحصة التمويلية. كما قام البنك بدور وكيل التمويل فى 23 صفقة، بالإضافة إلى قيامه بدور مسوق التمويل والمرتب الرئيسى وبنك المستندات.
وشملت أبرز الصفقات التى قاد البنك الأهلى المصرى ترتيبها: الشركة المصرية لإنتاج الإيثانول الحيوى، جامعة السويدى التكنولوجية، الشركة المصرية لتدوير المخلفات الصلبة، شركة بيوردايف لإنتاج المواد الكيماوية، شركة أورانج مصر للاتصالات، الشركة المصرية الإماراتية للتنمية السياحية، شركة درايف للتمويل والخدمات المالية غير المصرفية، شركة إنرشيا للتنمية العقارية، شركة مشارق للاستثمار العقارى، وشركة سكاى إنوفو لتملك وتقسيم الأراضى.
وذلك بالإضافة إلى قيام البنك بدور المستشار المالى فى مشروعات استراتيجية، أبرزها مشروع شركة العلمين لمنتجات السيليكون، والمساهمة فى ترتيب إصدارات سندات التوريق والصكوك لصالح العديد من العملاء، حيث شارك البنك الأهلى المصرى فى 23 إصدارًا بقيمة إجمالية بلغت 70 مليار جنيه، وبلغت حصة البنك منها نحو  14 مليار جنيه.
كما نجح البنك فى إعادة هيكلة عدد من القروض المشتركة بالتعاون مع بنوك محلية ودولية، بما أسهم فى تحسين هيكل التمويل وتقليل تكلفة الاقتراض على الشركات المصرية.
وأكدت أن البنك الأهلى المصرى يواصل دوره كمحرك رئيسى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر، انطلاقًا من التزامه بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، من خلال التوسع فى تمويل المشروعات الخضراء والمستدامة، حيث بلغ حجم التمويلات الموجهة إلى المشروعات البيئية والاجتماعية نحو 428.8 مليار جنيه حتى نهاية سبتمبر 2025.
وقد تنوعت هذه التمويلات لتشمل مشروعات الطاقة الشمسية، ومعالجة المياه، والنقل المستدام، والمبانى الخضراء، فضلًا عن دعم الشركات الصناعية فى الانتقال نحو نظم إنتاج منخفضة الانبعاثات الكربونية.
كما يولى البنك الأهلى المصرى اهتمامًا خاصًا بتمويل القطاعات الإنتاجية التى تخلق فرص عمل وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد، حيث استحوذ قطاع المقاولات والتطوير العقارى على النسبة الأكبر من التمويلات خلال عام 2025 بنحو 30 مليار جنيه، تلاه قطاع النقل والمواصلات بقيمة 28 مليار جنيه، ثم قطاع الصناعات التحويلية، ثم قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة. كما بلغت محفظة البنك فى تمويل قطاع السياحة نحو  6 مليارات جنيه، فى إطار مبادرة البنك المركزى لتحديث المنشآت الفندقية وتطوير المقاصد السياحية.
إلى جانب ذلك، يدرس البنك حاليًا تمويلات جديدة بقيمة 150 مليار جنيه فى مراحل المراجعة والدراسة، تتركز فى قطاعات البترول، والبتروكيماويات، والزجاج، والألومنيوم، والنقل والمواصلات، والصناعات الغذائية.
وأضاف شريف رياض، رئيس تمويل الشركات الكبرى التنفيذى بالبنك الأهلى المصرى، أن دور البنك يمتد إلى دعم مشروعات الاستدامة الاجتماعية ذات الأثر الواسع، مثل تمويل مبادرات صندوق الإسكان الاجتماعى، وخطط تطوير منظومة النقل الحديث بما يشمل وسائل المواصلات الصديقة للبيئة، ومشروعات الربط الإقليمى مثل القطار السريع، والتى تسهم فى تحسين جودة الحياة وتعزيز الشمول الاجتماعى والاقتصادى.
وأشار إلى أنه فى إطار دعم التحول الأخضر، يشارك البنك أيضًا فى توفير تمويلات خارجية عبر مجموعة من برامج تمويل المؤسسات المالية، وذلك بالتعاون مع جهات دولية عديدة مثل: البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، وبرنامج مكافحة التلوث الصناعى، وبنك الاستثمار الأوروبى، وبنك التنمية الصينى، والبنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، واتحاد الصناعات، وبنك أبوظبى للتمويل التصديرى، ووكالة التنمية الفرنسية، والصندوق الأخضر للنمو، وذلك بهدف تعزيز قدرة البنك على تمويل المشروعات الخضراء ومساندة الشركات فى التحول نحو نظم إنتاج منخفضة الانبعاثات. ويستهدف البنك زيادة محفظة التمويل المستدام بنسبة 10% سنويًا حتى عام 2027، بما يعكس التزامه الراسخ بدعم مشروعات التحول الأخضر وتعزيز مرونة الاقتصاد المصرى وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وأكد شريف رياض أن البنك الأهلى المصرى يعد أول بنك فى مصر يقدم خدمات إلكترونية تدعم التحول الرقمى لتمويل الشركات الكبرى من خلال محورين أساسيين. الأول هو المحور الداخلى، ويرتكز على تحسين زمن إصدار الموافقات الائتمانية بما ينعكس على الأداء العام والخدمات المقدمة للعملاء، وذلك من خلال تطبيق آلية مميكنة بالكامل لإدارة الموافقات الائتمانية وكذلك إدارة فرق العمل والمبيعات عبر تطبيق نظام CRM. أما المحور الثانى فهو المحور الخارجى المتعلق بالتعامل المباشر مع العملاء، حيث يتم استحداث آلية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعى لتلقى ودراسة طلبات العملاء للحصول على تمويل أو اقتراح تمويلات جديدة لهم، وذلك من خلال تحليل معاملاتهم وتحديد الفرص التمويلية المناسبة، بما يسهم فى اختصار الوقت والجهد.
كما حرص قطاع الشركات على إتاحة خدمات الإنترنت البنكى والموبايل البنكى للشركات الكبرى، والتى يتم تحديثها بشكل مستمر لإتاحة العديد من الخدمات المميزة مثل التمويل التجارى، وإدارة النقد، والدفع الحكومى، والدفع بالجملة، ووحدة الخزينة والعملات الأجنبية، وتقارير القبض والدفع، وخدمات سويفت وكشوف الحساب وغيرها.
إضافة إلى ذلك، تم تدعيم فريق العمل بالتكنولوجيا والأدوات التى تساعد فى التحقق من واستيفاء بعض البيانات والأوراق الخاصة بالعملاء لفتح الحسابات أو تحديث البيانات أو استيفاء التوقيعات، لتتم هذه الإجراءات بصورة آلية وفورية بالكامل، وذلك إلى جانب تطبيق العديد من البرامج المقدمة من الشركات المتخصصة لتسهيل وميكنة بعض الإجراءات مثل I-Score والسجل التجارى وMoody's.
كما يواصل البنك الأهلى المصرى دوره الرائد كأكبر بنك وطنى فى تمويل المشروعات القومية وتوجيه موارده نحو دعم الاستثمار الإنتاجى المستدام، مع الحفاظ على جودة الأصول ومعدلات سيولة قوية، حيث يقوم البنك بمنح مختلف التمويلات اللازمة لمختلف القطاعات بصفته شريكًا استراتيجيًا فى تمويل تلك المشروعات، سعيًا لاستمرار قيامه بدوره فى دعم مشروعات القطاعين العام والخاص ذات الجدارة الائتمانية والجدوى الاقتصادية التى تنعكس إيجابًا على اقتصاد البلاد.
ويتضح ذلك من خلال مشاركة البنك فى تمويل الشركة الوطنية المصرية لصناعة السكك الحديدية، بهدف المساهمة فى تغطية جزء من التكاليف الاستثمارية لإنشاء مصنع بالمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، ليعمل كمنصة صناعية مجهزة لتلبية الاحتياجات التوسعية لوزارة النقل من إنتاج عربات القطارات للسوقين المحلى والإقليمى، وهو أول مشروع من نوعه فى مصر لتوطين صناعة عربات القطارات.
كما شارك البنك فى تمويل مشترك طويل الأجل لصندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى لمشروعات تحت مبادرة «سكن لكل المصريين»، والتى يتم تنفيذها فى إطار توجيهات ومبادرات السيد رئيس الجمهورية.
ويستهدف البنك خلال الأعوام الثلاثة المقبلة رفع محفظة التمويل الموجهة للمشروعات إلى 6 تريليونات جنيه، تأكيدًا لدوره كمحرك أساسى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر.