الجامعة العربية تدين الاعتداءات الإيرانية وتطالب بوقفها فوراً وتؤكد دعمها الكامل للدول العربية المستهدفة
أدان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في اجتماع طارئ عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، مؤكداً تضامنه الكامل مع الدول المتضررة وحقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وسيادتها.
وأوضح المجلس، في القرار الصادر عن اجتماعه غير العادي برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، أن الهجمات الإيرانية التي نُفذت باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت كلاً من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق، منذ 28 فبراير الماضي، ولا تزال مستمرة.
وأكد المجلس أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول العربية وخرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، كما تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، إضافة إلى تهديدها لأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة البحرية الدولية.
واستنكر المجلس بشدة استهداف إيران المتعمد للبنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، بما في ذلك المطارات والموانئ والفنادق ومنشآت الطاقة والخدمات الغذائية والمناطق السكنية والمقار الدبلوماسية والقنصلية، مشيراً إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية جسيمة.
وشدد القرار على أن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً مباشراً على جميع الدول العربية، وفقاً لميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، مؤكداً دعم الدول العربية الكامل للإجراءات التي تتخذها الدول المستهدفة لحماية أمنها واستقرارها، بما في ذلك حق الرد على هذه الاعتداءات.
ودعا المجلس إيران إلى الوقف الفوري لكافة هجماتها العسكرية وأعمالها الاستفزازية وتهديداتها للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الميليشيات المسلحة التابعة لها في المنطقة.
كما طالب مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإصدار قرار ملزم يدين الهجمات الإيرانية ويُلزم طهران بوقف اعتداءاتها فوراً وتحميلها المسؤولية الكاملة عن تبعاتها.
وأكد القرار أيضاً ضرورة احترام حرية الملاحة الدولية وأمن الممرات البحرية، محذراً من أي إجراءات إيرانية تهدف إلى إغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وفي سياق متصل، شدد المجلس على دعم وحدة لبنان وسيادته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيه، مرحباً بقرار الحكومة اللبنانية حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، والتأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
كما دعا القرار المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حل الدولتين بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم المجلس قراره بتكليف الأمين العام لجامعة الدول العربية بمتابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير حول نتائجه إلى الدورة المقبلة لمجلس الجامعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







